التحقيقات تؤكد: حادث القارب لا علاقة له بحالة الطقس

صوت الصحراء

كشفت المعطيات الأولية التي توصلت إليها الجهات المختصة أن حادث القارب “الياس الأمواج” لم يكن نتيجة ظروف مناخية طارئة، بل يرجّح أنه مرتبط بولوج منطقة صيد صخرية محظورة تُعرف وسط البحارة بـ“الباخوات”، وهي مناطق تشكل خطراً كبيراً على سلامة القوارب بسبب كثافة الصخور وقربها من الساحل.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن موقع الحادث يقع بمحاذاة الشاطئ في نطاق بحري يُعرف بـ“لانأكوست” و“الدوراد” و“سيبيا”، وهي مناطق معروفة بطبيعتها الوعرة وتشكل تحدياً حتى لذوي الخبرة من مهنيي الصيد البحري. وقد تم العثور على القارب على بعد يقارب 300 متر فقط من اليابسة، ما يعزز فرضية اصطدامه بتشكيلات صخرية مغمورة.
وتشير نفس المصادر إلى أن أكثر من 500 قارب أبحرت في اليوم ذاته وعادت إلى الميناء بشكل عادي، دون تسجيل أية حوادث تُذكر، وهو ما يدعم الاستنتاج القائل بأن الأحوال الجوية لم تكن عاملاً مباشراً في وقوع الحادث، خاصة وأن حالة البحر كانت مستقرة والرياح معتدلة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية الصيد في المناطق الممنوعة، التي غالباً ما تكون محددة سلفاً من طرف الجهات البحرية المختصة حفاظاً على السلامة البحرية وحماية للثروة السمكية. كما يسلط الضوء على أهمية احترام الإحداثيات البحرية المعتمدة، واستعمال أجهزة تحديد المواقع (GPS)، والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن مصالح المراقبة البحرية.
ويرى مهنيون في القطاع أن مثل هذه الحوادث تستدعي تعزيز حملات التوعية وسط البحارة، وتشديد المراقبة على مناطق الصيد الحساسة، إلى جانب تكثيف الدورات التكوينية المتعلقة بسلامة الملاحة البحرية وتدبير المخاطر في المناطق الصخرية.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد جميع الملابسات التقنية المرتبطة بالحادث، في انتظار صدور تقرير رسمي نهائي يحدد المسؤوليات بشكل دقيق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد