جمع عام بالداخلة يرسم ملامح مرحلة جديدة لجمعية إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر

صوت الصحراء
في أجواء تنظيمية اتسمت بالجدية وروح المسؤولية، التأم يوم الخميس 12 فبراير 2026 الجمع العام السنوي العادي لجمعية البحث وإنقاذ الأرواح البشرية بالبحر بالداخلة برسم سنة 2025، وذلك بحضور رئيسها مبارك حمية وأعضاء المكتب المسير، إلى جانب المندوب الجهوي للصيد البحري، وممثل المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد، وممثل السلطة المحلية، في تأكيد على الأهمية التي يكتسيها دور الجمعية داخل المنظومة البحرية بالجهة.
واستُهل اللقاء بآيات من الذكر الحكيم، أعقبتها قراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح البحارة الذين فقدوا حياتهم خلال السنة الماضية، في لحظة استحضرت فيها الأسرة البحرية بالداخلة حجم المخاطر التي تكتنف العمل في عرض البحر، وأهمية تعزيز ثقافة السلامة والوقاية.
وعلى مستوى الحصيلة السنوية، قدم المدير العام للجمعية، التامي العيساوي، عرضاً مفصلاً حول أبرز أنشطة سنة 2025، متوقفاً عند عمليات التدخل والإنقاذ التي واكبت حوادث بحرية مختلفة، فضلاً عن برامج التحسيس بأهمية احترام شروط السلامة البحرية، واستعمال معدات الإنقاذ، والتنسيق المتواصل مع مختلف المتدخلين، من سلطات مينائية وبحرية ومهنيي الصيد. وقد تمت المصادقة على التقرير الأدبي بالإجماع بعد مناقشته.
أما التقرير المالي، فاستعرض موارد الجمعية وأوجه صرفها، خاصة ما يتعلق بتجهيزات التدخل، والصيانة، والتكوين، والدعم الاجتماعي الموجه لبعض الحالات المستعجلة من أسر البحارة. وقد صادق الجمع العام بدوره على التقرير المالي بالإجماع، مع التنويه بحرص المكتب على اعتماد مقاربة تدبيرية قائمة على الشفافية وترشيد النفقات.
وشكل اللقاء مناسبة لطرح عدد من المقترحات الكفيلة بتعزيز أداء الجمعية، من بينها توسيع برامج التكوين في الإسعافات الأولية والسلامة لفائدة البحارة الشباب، وتعزيز الشراكات مع الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، إضافة إلى تحديث وسائل التدخل بما يواكب التطور الذي يعرفه قطاع الصيد البحري بالجهة.
وفي هذا السياق، حظي مشروع “دار البحار” باهتمام خاص، حيث تمت المصادقة على الانطلاق في إعداد الدراسات التقنية والقانونية الخاصة به. ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع فضاءً اجتماعياً وخدماتياً لفائدة البحارة، يضم مرافق للاستقبال والتوجيه والدعم الاجتماعي، بما يعزز البعد الإنساني لعمل الجمعية ويكرس مقاربة شمولية للعناية برجال البحر.
واختُتمت أشغال الجمع العام برفع برقية الولاء والإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تجديداً لروح الانخراط في الأوراش الوطنية الكبرى، وتأكيداً على الدور الحيوي الذي يضطلع به قطاع الصيد البحري في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد