ميناء الجديدة.. إجراءات أمنية وتنظيمية جديدة لضبط الفضاء المينائي وتعزيز الحكامة

صوت الصحراء
في خطوة تروم تعزيز الأمن وتنظيم الأنشطة المهنية داخل ميناء الجديدة، عقدت اللجنة الأمنية، صباح الجمعة 09 يناير 2026، اجتماعاً بمقر قسم الميناء، برئاسة إدريس الشرقاوي، رئيس القسم، وذلك استجابة لمراسلة جمعية التواصل لمهنيي الصيد البحري بالحديدة المؤرخة في 10 دجنبر 2025، والتي دعت إلى عقد لقاء تشاوري لبحث عدد من الإشكالات المطروحة داخل الفضاء المينائي.
الاجتماع، الذي جمع أعضاء اللجنة وممثلين عن الجمعية، شكل مناسبة لفتح نقاش موسع حول أبرز التحديات ذات الطابع الأمني والتنظيمي، في ظل تزايد بعض الممارسات التي تؤثر على السير العادي للعمل داخل الميناء. وتصدرت جدول الأعمال قضايا ولوج أشخاص غير مرخص لهم عبر منافذ غير محروسة، ووضعية الحواجز الإسمنتية، وانتشار الشباك الموضوعة على الأرض، إضافة إلى مشكل المراكب غير النشيطة الراسية بالحوض المينائي، فضلاً عن إكراهات مرتبطة بتنظيم الفضاءات المشتركة وضمان شروط السلامة المهنية.
تشديد المراقبة وإعادة تنظيم الفضاء
وفي سياق معالجة هذه الاختلالات، قررت اللجنة إزالة الحواجز الإسمنتية الموضوعة بممر عبور الطحالب البحرية، وإعادة تثبيتها في أماكن ملائمة، بهدف الحد من بعض الممارسات المرتبطة بتهريب المنتجات البحرية، مع الحفاظ على انسيابية الحركة داخل الميناء وتسهيل تنقل المهنيين ووسائل النقل.
كما تم الإعلان عن انطلاق أشغال تعلية سور الميناء ابتداءً من 15 يناير الجاري، في إطار خطة لتعزيز الإجراءات الأمنية وإغلاق المنافذ غير المحروسة التي تستغل في الولوج غير القانوني، مع العمل على تكثيف المراقبة الدورية والتنسيق بين مختلف الأجهزة المتدخلة لضمان مراقبة محكمة لمداخل ومخارج الميناء.
خرجات ميدانية لضبط الشباك والمراكب غير النشيطة
وفي ما يخص انتشار الشباك داخل الفضاء المينائي، تقرر تنظيم خرجة ميدانية لتحديد الشباك غير الصالحة للاستعمال أو المستعملة بشكل موسمي، مع توجيه إنذارات إلى أصحابها وفق القوانين المعمول بها، والتنبيه إلى ضرورة احترام الضوابط المتعلقة بتخزين معدات الصيد حفاظاً على النظام والسلامة.
كما برمجت اللجنة زيارة ميدانية يوم الثلاثاء 13 يناير الجاري لحصر المراكب غير النشيطة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حقها، بما يضمن استغلالاً أمثل للفضاءات المينائية، ويحد من ظاهرة احتلال الأرصفة دون نشاط فعلي، مع دراسة إمكانية إعادة توزيع أماكن الرسو وفق معايير واضحة وشفافة.
مقاربة تشاركية وتعزيز ثقافة الانضباط
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين داخل الميناء، من سلطات مينائية وأمنية ومصالح مراقبة ومهنيين، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية قوامها الحوار المستمر وتبادل المعطيات. كما جددت اللجنة دعوتها لمهنيي الصيد البحري إلى الالتزام بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، واحترام الضوابط المنظمة للولوج والتخزين واستغلال المرافق.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سعي السلطات المينائية إلى تعزيز الحكامة داخل ميناء الجديدة، والرفع من مستوى السلامة والأمن، وتحسين ظروف الاشتغال، بما يواكب متطلبات القطاع البحري ويكرس مناخاً مهنياً منضبطاً يسهم في حماية الثروة البحرية وضمان شفافية المعاملات داخل الفضاء المينائي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد