صوت الصحراء
في إطار استعداداتها لمواكبة ارتفاع الطلب على المنتجات البحرية مع اقتراب شهر رمضان، شرعت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في تنزيل حزمة من الإجراءات الاستباقية الرامية إلى ضمان تموين السوق الوطنية واستقرار الأسعار، خاصة بالنسبة للأسماك الأكثر استهلاكًا لدى الأسر المغربية.
وفي هذا السياق، أعلنت كتابة الدولة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين، عن إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، والتي ستركّز هذه السنة بشكل أساسي على السمك المجمد، بالنظر إلى الإقبال المتزايد عليه باعتباره بديلاً يوفّر الجودة والسعر المناسبين.
وأبرزت المعطيات المقدّمة أن كميات السمك المجمد شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من حوالي 400 طن سنة 2019 إلى ما يقارب 4000 طن سنة 2025، ما يعكس نجاح المبادرة وتزايد ثقة المستهلكين في هذا النوع من المنتجات.
وستشمل نسخة هذه السنة 12 جهة من جهات المملكة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى المنتوجات البحرية. ومن أبرز مستجدات هذه الدورة إدراج سمك السردين المجمد ضمن العرض الموجّه للمواطنين، استجابةً لحاجيات السوق الوطنية.
وفي سياق متصل، أوضحت كتابة الدولة أن قطاع الصيد البحري يمر حاليًا بفترة الراحة البيولوجية الخاصة بالأسماك السطحية، وهي مرحلة ضرورية للحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها، على أن يُستأنف نشاط الصيد ابتداءً من 15 فبراير الجاري.
وبسبب تسجيل نقص في كميات سمك السردين خلال الموسم الحالي، تم اعتماد تدابير استثنائية لمعالجة هذا الخصاص، من بينها إعطاء الأولوية للسوق الوطنية. ولهذا الغرض، تقرر، بتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، منع تصدير السردين المجمد مؤقتًا، قصد توجيه الكميات المتوفرة لتلبية حاجيات الاستهلاك الداخلي وضمان توفره بأسعار معقولة خلال الأسابيع المقبلة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية شمولية تروم تحقيق التوازن بين حماية الموارد البحرية، وضمان الأمن الغذائي، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك.
تعليقات الزوار