صوت الصحراء
احتضنت مدينة فاس يوم الأحد 02 مارس 2026 أشغال الجمع العام العادي لـالجامعة الوطنية للمرشدين السياحيين بالمغرب، في لقاء تنظيمي وطني عكس دينامية متجددة داخل جسم المرشدين السياحيين المعتمدين بالمملكة. وقد التأم هذا الاستحقاق بحضور ممثلي عشر جمعيات جهوية، بعد التأكد من استيفاء النصاب القانوني، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية.
وشاركت الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين بجهة الداخلة وادي الذهب بوفد رسمي ضم رئيسها كبيري بوشعاب، ونائب الرئيس محمد بوهديد، وأمين المال إبراهيم ديدا، حيث ساهم ممثلو الجهة في مناقشة مختلف القضايا المطروحة، مؤكدين انخراطهم الدائم في تقوية العمل المؤسساتي للجامعة وتعزيز حضور المرشد السياحي في منظومة التنمية السياحية.
وقد تضمن جدول الأعمال عرض التقريرين الأدبي والمالي، اللذين تمت مناقشتهما باستفاضة قبل أن يحظيا بالمصادقة بالإجماع، في مؤشر إيجابي على تماسك مكونات الجامعة وحرصها على ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في التدبير.
وشكلت عملية انتخاب رئيس جديد للجامعة أبرز محطات هذا الجمع، حيث تنافس مرشحان يمثلان جهتي فاس ومراكش. وبعد الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، أسفرت النتائج عن فوز ممثل جهة فاس بستة أصوات مقابل أربعة أصوات لمنافسه، من أصل عشرة أصوات معبر عنها، ليتولى بذلك قيادة المرحلة المقبلة.
وينتظر أن يعكف الرئيس المنتخب على تشكيل مكتب مسير جديد قادر على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، مع العمل على إحداث لجان متخصصة تُعنى بالتكوين المستمر، والتأطير القانوني، والترافع المهني، إضافة إلى تقوية جسور التواصل مع مختلف المتدخلين في المجال السياحي وطنياً ودولياً.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية الجهوية بجهة الداخلة وادي الذهب استعداد مرشدي الجهة للانخراط في كل المبادرات الرامية إلى الارتقاء بصورة المرشد السياحي، والدفاع عن حقوقه، وتحسين ظروف ممارسته للمهنة، مشدداً على أهمية العمل التطوعي والتنسيق المؤسساتي في تحقيق مكتسبات حقيقية تخدم الأسرة المهنية ككل.
ويأتي هذا الجمع العام في ظرفية تتسم بتزايد الرهانات المرتبطة بتأهيل الموارد البشرية السياحية، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للزوار، بما ينسجم مع الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي المغربي، ويكرس دور المرشد السياحي كسفير ثقافي وحضاري يعكس غنى وتنوع الموروث الوطني.