الداحلة ..البواري و الدريوش يشرفان على انطلاق توزيع أجهزة “راديو باليز” لتعزيز السلامة البحرية

 

صوت الصحراء:
من الداخلة، حيث يلتقي البحر بالمسؤولية، أطلقت غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية مبادرة نوعية تروم النهوض بظروف عمل مهنيي الصيد التقليدي وتعزيز سلامتهم في عرض البحر، من خلال توزيع أجهزة تحديد الموقع “راديو باليز”، المصممة للتدخل السريع في حالات الطوارئ.

 

وخلال حفل رسمي حضرته شخصيات وازنة في القطاع، من بينها السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري، والسيدة زكية دريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تم تقديم عرض مفصل حول الخصائص التقنية لهذه الأجهزة، التي تمثل نقلة نوعية في السلامة البحرية، إلى جانب معطيات مالية وتدبيرية توضح حجم الرهان المؤسساتي على هذا المشروع.

كلمة رئيس الغرفة، السيد سيدي ختار الجماني، نقلها نيابة عنه السيد محمد عالي لبيهي، الذي رحّب بالحضور الرسمي والمهني، مؤكداً أن هذه المبادرة ليست سوى خطوة ضمن رؤية شاملة لإعادة الاعتبار للصيد التقليدي، من خلال توفير تجهيزات حديثة تحترم حياة البحارة وتواكب التحديات البيئية والتغيرات المناخية المفاجئة.

وفي هذا الإطار، تم فعلياً توزيع عدد من أجهزة “راديو باليز” على مجموعة من مهنيي الصيد التقليدي، في أفق تعميم العملية على باقي القوارب النشطة في الموانئ الجنوبية، وفق جدولة زمنية مضبوطة تضمن العدالة في التوزيع والتغطية الشاملة.

كما كشف المتحدث ذاته عن مشروع ثانٍ قيد التحضير، يهم توزيع صدريات نجاة بمعايير جودة عالية، وبمعدل أربع صدريات لكل قارب، في بادرة من شأنها تعزيز شروط الوقاية والسلامة خلال ممارسة النشاط المهني.

المشروع يهم أكثر من 6000 قارب موزعة على موانئ طرفاية، العيون، بوجدور، الداخلة، أمكريو ولاسركا، ويهدف إلى تسهيل عمليات التدخل والإنقاذ، عبر تتبع القوارب بدقة، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة نحو صيد تقليدي مؤمن ومؤطر رقمياً.

 

 

وقد جرى تمويل هذه المبادرة في إطار اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بميزانية بلغت 34.6 مليون درهم، ساهمت غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية بـ14 مليون درهم ضمن الكلفة الإجمالية المقدرة بـ20.6 مليون درهم، على أن يُستكمل تنفيذ المشروع في أجل أقصاه تسعة أشهر، من طرف شركتين متخصصتين في المجال البحري.

وفي تصريح خاص لـ”صوت الصحراء”، أكدت السيدة زكية دريوش أن المشروع يشكل محطة استراتيجية في مسار تأهيل الصيد التقليدي، ويعكس إرادة الوزارة في إرساء ممارسات مهنية تحفظ كرامة البحار وتضمن عدالة مجالية فعلية، مشيرة إلى مبادرات مقبلة ستطال فئات مهنية أخرى ضمن نفس الدينامية.

من جهته، عبّر السيد محمد عالي الدادي، عضو الغرفة، عن ارتياحه للتفاعل الإيجابي بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، معتبراً أن هذه الخطوة تكرّس ثقافة الاستباق والوقاية، وتُعزز من صمود الاقتصاد المحلي في وجه التقلبات البحرية والمناخية.

وتكمن أهمية هذه التجهيزات أيضاً في دورها المزدوج، إذ لا تقتصر فقط على الإنقاذ، بل تسهم كذلك في تجميع معطيات ميدانية دقيقة حول تحركات القوارب التقليدية، ما يُمكّن من تطوير قاعدة بيانات رقمية تدعم اتخاذ القرار، وتحفز على الانتقال نحو حكامة أكثر نجاعة في تدبير مصايد.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد