قررت مصالح الصيد البحري تنظيم ولوج أسطول الصيد بالشباك الدوّارة إلى مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسي الجنوبي، انطلاقًا من ميناء الداخلة، برسم موسم 2026، وذلك في إطار تدبير مستدام للثروة السمكية واحترام القوانين الجاري بها العمل.
وأفادت معطيات رسمية أن عدد السفن المرخص لها بالاستغلال خلال هذا الموسم حُدد في 75 سفينة صيد بالشباك الدوّارة، حيث تم توجيه لوائح هذه السفن إلى مندوبية الصيد البحري بالداخلة من أجل الشروع في مسطرة الترخيص، شريطة استيفاء جميع الشروط القانونية والإدارية المعمول بها.
وأكد المصدر ذاته أن تسليم رخص الصيد يبقى مشروطًا بالتحقق من الشروط المعتادة، وعلى رأسها الحصول على الترخيص الصحي، وكذا التأكد من التسجيل الفعلي لأسماء المجهزين المستفيدين في وثائق الجنسية البحرية، خاصة في حالات انتقال ملكية السفن.
وفي سياق متصل، دعت الإدارة الوصية إلى تعزيز آليات المراقبة والحرص الصارم على التزام السفن المرخص لها بجميع الضوابط المنظمة لاستغلال هذه المصيدة، ومن بينها احترام الحصة الفردية للصيد التي سيتم تحديدها بناءً على نتائج تقييم مخزون الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسي الجنوبي، والذي يشرف عليه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
كما تشمل هذه الالتزامات تفريغ المصطادات بميناء الداخلة مرة واحدة كل 24 ساعة، واستعمال الحاويات المعيارية، ومنع تخزين السمك خارج عنابر السفن، إضافة إلى التقيد الصارم بمقتضيات القرار الوزاري المنظم لمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسي الجنوبي.
وشددت الوثيقة كذلك على ضرورة ضبط الإرسال الآلي لإشارات نظام مراقبة السفن (VMS) بوتيرة لا تتجاوز ساعة واحدة، بما يضمن تتبعًا دقيقًا لأنشطة الصيد.
ومن جهة أخرى، حُدد 15 فبراير 2026 كآخر أجل لتسديد واجبات رخص الصيد بالنسبة للمجهزين المستفيدين، مع التأكيد على أن عدم الالتزام بهذا الأجل سيترتب عنه الحرمان من الاستفادة من الرخص لمدة خمس سنوات، دون إمكانية تعويض السفن المتنازلة أو تغيير الوحدة الفرعية للتدبير.
ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص السلطات المعنية على ضمان استغلال عقلاني ومستدام لمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، والحفاظ على توازن المخزون السمكي بالأطلسي الجنوبي.


