رسالة مفتوحة من فعاليات المجتمع المدني البحري بالجهة الأطلسية الوسطى بشأن الإقصاء غير المبرر لمهنيي الصيد التقليدي من ورش إعادة هيكلة القطاع

توصل موقع “صوت الصحراء” بنسخة من رسالة مفتوحة صادرة عن فعاليات المجتمع المدني البحري بالجهة الأطلسية الوسطى، تُعبر من خلالها عن استنكارها الشديد لما وصفته بسياسة الإقصاء والتهميش الممنهج التي تنهجها الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري، وذلك على خلفية ما وقع خلال اللقاء المركزي المرتبط بإعادة هيكلة الصيد التقليدي بالمغرب.

وحسب نص الرسالة، فإن المهنيين تفاجؤوا يوم 15 يوليوز 2025 بإلغاء الاجتماع الذي كان مبرمجًا بمقر الكتابة العامة لوزارة الصيد البحري، رغم أنهم تكبدوا مشقة السفر من مختلف جهات المملكة. والأسوأ، أنهم لم يُبلَّغوا بعدم إدراج أسمائهم في اللقاء إلا لحظات قليلة قبل انطلاقه، ما اعتبروه تصرفًا غير مسؤول، يمسّ بكرامتهم ويكرس الإقصاء وغياب الإرادة الحقيقية في إشراك الفاعلين الحقيقيين في هذا الورش الإصلاحي الحساس.

وأكدت الرسالة أن الصيد التقليدي يمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية وبيئية أساسية، ويعتمد على أنماط صيد غير مدمرة تسهم في استدامة الثروات البحرية وضمان التوازن البيولوجي للمصايد، الأمر الذي يجعل من إشراك مهنييه ضرورة حتمية، لا خيارًا بديلاً.

وفي هذا السياق، شدد الموقعون على الرسالة على أن:

إعادة هيكلة الصيد التقليدي لا يمكن أن تتم دون التنسيق والتشاور المباشر مع المهنيين الحقيقيين الذين يمثلون مختلف المناطق الساحلية، والذين يمتلكون خبرة ميدانية لا يمكن تعويضها بمقاربات تقنية معزولة.

أن التوجه نحو فرض اختيارات مثل “التخصص” في أنماط الصيد مرفوض جملة وتفصيلًا، لأنه لا يعكس واقع الممارسة الميدانية، ويتجاهل الخصوصيات المحلية لكل منطقة.

أن تجاهل المخاطر المرتبطة بالصيد بالجر، الذي أثبتت منظمات دولية من ضمنها “الفاو” أثره المدمر على البيئة البحرية، يُعد تهديدًا مباشراً للتنوع البيولوجي والثروة السمكية الوطنية.

كما طالبت الرسالة بـ:

1. فتح حوار وطني جاد وتشاركي مع المهنيين الممثلين فعليًا للقطاع.

2. إشراك المجتمع المدني البحري في كل مراحل التخطيط والتقرير المرتبطة بإصلاح القطاع.

3. وقف القرارات الفوقية والممارسات الإقصائية، والعمل على وضع تصور ينبع من الواقع الميداني ويضمن العدالة المهنية والاجتماعية.

وفي ختام الرسالة، عبّرت الفعاليات عن احتفاظها بكامل حقوقها المشروعة في اتخاذ كافة الأشكال النضالية السلمية دفاعًا عن كرامة المهنيين وحقوقهم، داعيةً جميع الأطراف المسؤولة من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية هذا القطاع الحيوي وضمان عدالة تدبيره واستقراره.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد