صوت الصحراء
تشهد الساحة المهنية بإقليم بوجدور حالة من الانقسام الواضح بين تجار السمك بالجملة، على خلفية القرار الصادر عن المكتب الوطني للصيد القاضي بتغيير شروط الأداء عبر الشيك داخل أسواق البيع الأول ومراكز الفرز، وهو القرار الذي فجّر نقاشاً حاداً داخل القطاع.
وحسب معطيات متداولة، فإن جزءاً من المهنيين عبّر عن رفضه الصريح لهذا الإجراء، معتبراً أنه سيُقصي فئات واسعة من التجار، خاصة الصغار منهم، ويؤثر على انسيابية المعاملات داخل السوق. في المقابل، يرى طرف آخر أن القرار قد يساهم في تنظيم المعاملات وتعزيز الشفافية والحد من بعض الممارسات غير المهيكلة.
وزاد من حدة هذا الجدل انتشار تسجيلات صوتية عبر تطبيقات التراسل الفوري، يُنسب بعضها لفاعلين مهنيين، تتضمن مواقف متباينة ودعوات لاتخاذ خطوات تصعيدية، مقابل دعوات أخرى إلى التهدئة والتريث في انتظار توضيحات رسمية من الجهات الوصية.
وفي هذا السياق، حذّر عدد من المهنيين من خطورة الانقسام داخل الجسم المهني، لما له من تداعيات سلبية على استقرار السوق وتماسك القطاع، مؤكدين أن المرحلة تتطلب تغليب منطق الحوار وتوحيد الصفوف للدفاع عن المصالح المشتركة.
كما شدد فاعلون مهنيون على ضرورة تدخل المكتب الوطني للصيد لفتح قنوات تواصل مباشرة مع التجار، والاستماع إلى مختلف الآراء، قصد إيجاد صيغة توافقية تضمن استمرار النشاط في ظروف سليمة، وتحافظ في الآن ذاته على مبادئ المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.
ويبقى الرهان، بحسب مهنيين، هو تجاوز حالة الاحتقان الحالية عبر مقاربة تشاركية توازن بين متطلبات التنظيم الإداري وواقع الممارسة اليومية داخل أسواق السمك، بما يضمن استقرار القطاع ويصون مصالح جميع المتدخلين.
تعليقات الزوار