محمد حصاد يلتحق بمجلس إدارة أكديطال ويعود إلى الواجهة من بوابة الاستثمار الصحي

صوت الصحراء

في تطور لافت يعكس تحولات ما بعد المسؤولية السياسية، يعود اسم محمد حصاد إلى دائرة الضوء، ولكن من زاوية مختلفة تماماً، هذه المرة من داخل عالم الاستثمار، وبالتحديد في قطاع الصحة الخاصة الذي يشهد نمواً متسارعاً بالمملكة.

فبعد ابتعاد نسبي عن الواجهة منذ سنة 2017، اختار حصاد إعادة تموقعه عبر الالتحاق بمجلس إدارة مجموعة أكديطال، إحدى أبرز المجموعات الطبية الخاصة، والمدرجة في بورصة الدار البيضاء، وفق ما كشفه موقع لوديسك.

هذا التحول لا يبدو معزولاً، بل يندرج ضمن توجه متنامٍ في المغرب، حيث يتجه عدد من المسؤولين السابقين إلى استثمار خبراتهم داخل قطاعات حيوية، وعلى رأسها الصحة، التي أصبحت رهاناً استراتيجياً في ظل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتزايد الضغط على المنظومة الصحية.

ويرى متتبعون أن دخول شخصيات ذات تجربة في تدبير الشأن العام إلى مجالس إدارة مؤسسات خاصة قد يساهم في تعزيز الحكامة وتحسين آليات التسيير، خاصة في قطاعات حساسة تتطلب توازناً بين الربحية والخدمة العمومية. في المقابل، يثير هذا المسار نقاشاً حول طبيعة هذا الانتقال وحدوده، ومدى الحاجة إلى تأطيره بقواعد واضحة تضمن الشفافية وتفادي تضارب المصالح.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً في سياق جاذبية متزايدة للقطاع الصحي الخاص، الذي يشهد توسعاً كبيراً من خلال إنشاء مصحات جديدة، وتطوير العرض العلاجي، واستقطاب استثمارات وطنية ودولية، ما يجعله أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة.

في المحصلة، لا تعكس عودة حصاد مجرد انتقال فردي، بل تبرز دينامية أوسع تعيد رسم العلاقة بين السياسة والاقتصاد، وتطرح أسئلة جديدة حول مسارات النخب بعد مغادرتها مواقع القرار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد