صوت الصحراء :
تجسيدًا لنهج القرب الذي تبنته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حلت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الثلاثاء 20 ماي 2025 بمدينة الناظور، حيث ترأست لقاءً تواصليًا موسعًا مع مهنيي القطاع، حضرته مختلف التمثيليات المهنية من بحارة وأرباب مراكب وتعاونيات محلية.
اللقاء الذي يندرج في إطار الدينامية التشاورية التي أطلقتها كتابة الدولة مع الفاعلين المهنيين، خصص لمناقشة الوضعية الراهنة لقطاع الصيد البحري على مستوى إقليم الناظور وجهة الشرق، حيث أثيرت عدة ملفات حساسة، من قبيل ضعف البنية التحتية بالموانئ، وتحديات التسويق، واستنزاف بعض المصايد الساحلية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة الأوراش الوطنية الكبرى، لاسيما تلك المتعلقة بعصرنة الأسطول وتحسين ظروف العمل، حيث أكدت زكية الدريوش على التزام الوزارة بمواصلة تنزيل المشاريع الرامية إلى الرفع من مردودية القطاع وضمان استدامة الثروة البحرية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وضغط الاستغلال.
ولم تخلُ النقاشات من الإشارة إلى معاناة عدد من البحارة من غياب التغطية الاجتماعية وتأخر صرف التعويضات المرتبطة بفترات الراحة البيولوجية، وهي قضايا وعدت كاتبة الدولة بالعمل على معالجتها في إطار مقاربة تشاركية مع باقي القطاعات المعنية.
كما نوه الحاضرون بسياسة الانفتاح والتواصل المعتمدة من قبل كتابة الدولة، مشددين على أهمية تكرار مثل هذه اللقاءات على مستوى مختلف الموانئ الوطنية لضمان تفاعل مباشر ومستمر مع القواعد المهنية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يشهد تصاعد النقاش حول تحديات الصيد البحري، في ظل تراجع بعض المخزونات السمكية وحالة الاحتقان التي تعرفها بعض الجهات، ما يجعل من تعميم مثل هذه اللقاءات ضرورة ملحة لرسم معالم سياسة بحرية عادلة ومتوازنة تستحضر خصوصيات كل جهة.