صوت الصحراء
استبشر مهنيّو قطاع الصيد التقليدي بالداخلة بالإجراءات الجديدة التي باشرت السلطات تنفيذها، والخاصة بإعادة ربابنة قوارب الصيد التقليدي الذين يلجؤون إلى الهجرة السرية نحو الديار الإسبانية عبر القوارب. ويعدّ هذا ثاني ربان يتم إرجاعه بعد قيامه باستغلال أحد القوارب التابعة لقرية الصيد انترفت، في سابقة باتت تثير قلق المهنيين خلال الأشهر الأخيرة.
وقد عبّر مهنيّو القطاع عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة التي اعتبروها إجراءً حاسماً من شأنه حماية القوارب والصيادين على حدّ سواء، والحدّ من تنامي ظاهرة استغلال قوارب الصيد التقليدي في عمليات الهجرة غير النظامية. وأكد العديد من المهنيين أن هذا الإجراء “أثلج صدورهم”، لما يحمله من رسالة واضحة مفادها أن السلطات لن تتسامح مع أي إخلال بالقوانين المنظمة للقطاع.
وتأتي هذه التدابير في إطار جهود أوسع تبذلها المصالح البحرية والسلطات المحلية بالداخلة لضبط نشاط الصيد التقليدي وضمان احترام القوانين البحرية، إلى جانب تعزيز المراقبة داخل القرى الساحلية، خاصة أن تزايد حالات استغلال القوارب في الهجرة السرية بات يهدد سلامة البحّارة ويُربك سير النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات من شأنها إعادة الانضباط للساحل المحلي، والحفاظ على سمعة القطاع الذي يشكّل أحد أهم روافد الاقتصاد بالجهة، فضلاً عن حماية أرزاق المهنيين الذين يعتمدون بشكل مباشر على استقرار نشاط الصيد التقليدي.