صوت الصحراء
في سياق الجهود المكثفة الرامية إلى التصدي لظاهرة الصيد غير القانوني ومحاربة تهريب المصطادات البحرية، نفذت المصالح الجهوية التابعة لـمندوبية الصيد البحري بالداخلة، بتنسيق ميداني مع عناصر الدرك الملكي وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، وبتنسيق محكم مع مختلف السلطات الجهوية المعنية، عملية مراقبة دقيقة أسفرت عن نتائج مهمة.
العملية انطلقت في الساعات الأولى من فجر اليوم، حيث تم توقيف شاحنتين على مستوى النقطة الكيلومترية 25، للاشتباه في نقلهما شحنة من المنتجات البحرية خارج الضوابط القانونية المعمول بها. وبعد اقتيادهما إلى ميناء الداخلة، باشرت اللجان المختصة عملية تفتيش شاملة ودقيقة استمرت لساعات طويلة، إلى حدود الخامسة مساءً، في إطار احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، وبحضور وتنسيق مع مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي.
وقد مكنت هذه العملية من حجز حوالي 5000 كيلوغرام من الأسماك المتنوعة التي لم تكن مرفوقة بالوثائق الثبوتية اللازمة، سواء المتعلقة بمصدرها أو بمسار تسويقها، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بتتبع المنتجات وضمان شفافيتها من لحظة تفريغها إلى غاية عرضها في الأسواق.
وتم على إثر ذلك فتح مسطرة قانونية من طرف مصالح الدرك الملكي ومندوبية الصيد البحري بالداخلة، قصد متابعة سبعة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه القضية، في انتظار استكمال مجريات البحث وتحديد كافة المسؤوليات.
وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية الرامية إلى حماية الثروة السمكية من الاستنزاف، وتعزيز المراقبة على مستوى نقط العبور والمسالك الطرقية، في إطار تنسيق دائم بين جميع السلطات الجهوية المختصة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المهنيين الملتزمين بالقانون، ويحد من الممارسات غير المشروعة التي تضر بالاقتصاد البحري الوطني وباستدامة الموارد البحرية.