الحكومة تبرر سرعة إعفاء مديحة خيير بضرورة تجاوز تداعيات التعيين واستكمال المسار الدستوري لتنصيبها

صوت الصحراء

أكدت الحكومة أن قرار التفاعل السريع مع الجدل الذي رافق تعيين مديحة خيير وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، جاء في سياق مسؤوليتها السياسية والمؤسساتية، وسعيها إلى احتواء تداعيات القضية بما يسمح بمواصلة الإجراءات المرتبطة بتنصيبها الدستوري.

وأوضح سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن التعامل مع هذا الملف ارتبط بما أثير عقب الإعلان عن التعيين من معطيات ذات طبيعة قضائية وطبية وشخصية، مشدداً على أن المقاربة المعتمدة استهدفت تهيئة الظروف الملائمة لمواصلة العمل الحكومي دون أن يتحول الموضوع إلى عائق أمام استكمال المسار المؤسساتي.

وأضاف المسؤول الحكومي، في توضيح رسمي، أن مكونات الأغلبية اتفقت على ضرورة تجاوز تداعيات القضية، وإعادة توجيه الاهتمام العام نحو الأولويات المرتبطة بالبرنامج الحكومي، والاستجابة لانتظارات المواطنين، والعمل على تحقيق المصلحة العامة.

وفي السياق ذاته، أفاد البلاغ بأن رئيسة الحكومة رفعت إلى الملك محمد السادس طلب إعفاء مديحة خيير من مهامها، استناداً إلى الصلاحيات المخولة لها بموجب الفصل 47 من الدستور، ولا سيما فقرته الرابعة، وهو الطلب الذي حظي بالموافقة الملكية، وفق ما جاء في بلاغ الديوان الملكي.

وشدد الناطق الرسمي على أن سرعة اتخاذ القرار تعكس، بحسب التوضيح الحكومي، تحمل المسؤولية في تدبير المستجدات المرتبطة بالتعيين، وتفادي استمرار الجدل المحيط به، بما يتيح استكمال المسار الدستوري للحكومة عبر تنصيبها أمام البرلمان.

وتراهن الحكومة، وفق الموقف المعلن، على الانتقال إلى مرحلة تنفيذ برنامجها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنات والمواطنين، في وقت أعادت فيه هذه القضية إلى الواجهة النقاش بشأن تدبير التعيينات الحكومية، وحدود المسؤولية السياسية والمؤسساتية، وضرورة التوفيق بين حماية المعطيات الشخصية واحترام متطلبات الشفافية والثقة في المؤسسات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد