أفاد موقع “TWZ” الإخباري، المتخصص في الشؤون العسكرية والنزاعات العالمية، والتحليل الجيوسياسي والتكنولوجي، أن البنتاغون وضع خططًا لغزو إيران، بإرسال وحدة مشاة بحرية ثانية (MEU) – تضم ما لا يقل عن 2200 جندي من القوات الأمريكية-، إلى جزيرة خارك، ومنها إلى مناطق أبعد داخل إيران، بإرسال وحدة أخرى، للانضمام إلى باقي القوات المتواجدة في المنطقة، للاستيلاء على اليورانيوم المخصب. وستُمثل هذه التحركات الأمريكية الأهم منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”، في 28 فبراير 2026.
وأمام هذه التطورات الميدانية التي تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية، محاولة الاستيلاء على جزيرة خارك أو محاولة الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، أعرب القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، عن مخاوفه حول التحديات والمخاطر المترتبة على وجود قوات أمريكية على الأرض بجزيرة خارك، في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن القوات الأمريكية يمكنها الاستيلاء على جزيرة خارك، بوضع قوات هناك، سواءً جواً أو بحراً.
ويمنح هذا التواجد ميزة إعلامية وتواصلية. وقد يرسل رسالة إلى قطاع الطاقة الأوسع مفادها أن قوات الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على حماية هذه البنى التحتية الإيرانية الحيوية. مما قد يمنح ذلك بعض الثقة في سوق الطاقة العالمي.
لكن هذا التواجد سيكون عرضة للخطر الشديد. ولا يمنحها هذا التواجد أي ميزة تكتيكية، فهي تبعد حوالي 20 ميلاً فقط عن سواحل إيران، ما يعني أنها ستكون بالتأكيد تحت تهديد أنظمة النظام الإيراني العسكرية.
مشيراً إلى أنه أمام تطورات الأوضاع وتحدياتها، فإن القوات الأمريكية مضطرة للتوجه إلى خارك. ونشر القوات على الأرض، يعني أيضاً أنك ستضطر إلى رعايتهم، وإعادة تزويدهم بالإمدادات، وإجلائهم طبياً، والقيام بكل ما يلزم لإبقائهم في مواقعهم لأي فترة زمنية. وهذا يتطلب وجود دعم لوجستي، وفي مرحلة ما يجب حماية هذا الدعم أيضاً. لذا، فهذه اعتبارات بالغة الأهمية، وغالباً ما تكون عمليات أكبر.
أما فيما يخص محاولة الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، يعتقد الجنرال جوزيف فوتيل، أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك القدرات اللازمة لذلك. مشيراً إلى أن قوات العمليات الخاصة أفرادٌ مدربون على هذا النوع من العمليات، ولديهم العلاقات والشبكات المناسبة وغيرها من الإمكانيات التي تُمكّن القوات الأمريكية، من الوصول إلى هذه المواقع وتنفيذها.. وهذا يعني التوجه إلى أماكن مثل نطنز أو أصفهان ، وربما إحداهما. مع الأخذ في الاعتبار. ما يعني عدم وجود حمايةٍ طبيعيةٍ كافيةٍ من التضاريس.
وهذا يحتاج إلى قوة أمنية، وقوة كبيرة بحجم لواء لتأمين المنطقة أثناء قيامهم بمهامهم. يستوجب تخصيص قوة جوية. بنشر دوريات جوية قتالية، كما يستلزم نظام استخبارات ومراقبة واستطلاع فعال. للدخول والاستيلاء على ألف رطل من المواد النووية ثم إخراجها بسهولة من إيران.
مؤكداً على أن مثل هذه العمليات ستواجه تحدي توفير الدعم اللوجستي لهم، ثم الاستعداد لحماية منطقة الهبوط. كما ستحتاج إلى توفير جميع وسائل الرفع، سواء كانت طائرات مروحية أو ثابتة الجناح، لنقلهم وإعادتهم جميعًا. بالإضافة إلى ذلك، ستواجه تحديًا آخر يتمثل في التعامل مع المواد النووية، أي ما يقارب 450 كيلوغرامًا، أو ما يعادل 1000 رطل تقريبًا من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%. وهذه مادة قاتلة. وما تحمله من مخاطر بيئية.