بنعبد الله ينتقد حكومة أخنوش: غياب سياسي وتضارب المصالح بين المال والسلطة

 

وجه نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة لحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أنها تفتقر إلى الحضور السياسي وتعجز عن إقناع المواطنين، مما أدى إلى تراجع ديمقراطي واقتصادي في البلاد.

وأشار بنعبد الله، خلال لقاء حزبي بالدار البيضاء، إلى أن الحكومة تكتفي بطرح شعارات اقتصادية واجتماعية دون تقديم حلول ملموسة، متسائلاً: “ما هو الإنجاز الديمقراطي الذي يُحسب لها؟ وهل شهد المغرب أي تقدم سياسي حقيقي في عهدها؟” وأكد أن المرحلة الحالية تتسم بالتراجع عن المكتسبات الديمقراطية وتزايد التضييق على النقد والاحتجاجات.

كما انتقد بطء تفاعل الحكومة مع تداعيات الزلزال، مشيراً إلى أن العديد من الأسر لا تزال تعيش في الخيام رغم مرور عام ونصف على الكارثة، في وقت تُواجه فيه الاحتجاجات الشعبية بالملاحقات القضائية عوض الاستجابة لمطالبها.

وفيما يتعلق بالحريات، أعرب بنعبد الله عن قلقه إزاء تراجع حرية التعبير وتزايد القيود على الإعلام، معتبراً أن المغرب لم يشهد أي تقدم ديمقراطي خلال السنوات الأخيرة، بل على العكس، هناك خطوات إلى الوراء تعرقل الممارسة السياسية السليمة.

أما بشأن تضارب المصالح، فقد شدد على أن الحكومة الحالية تسجل مستوى غير مسبوق من التداخل بين السلطة والمال، حيث تُمنح صفقات عمومية لشركات تابعة لرئيس الحكومة، وهو ما يثير تساؤلات حول الشفافية والحكامة الجيدة.

ودعا بنعبد الله إلى إقرار إطار قانوني صارم يمنع تضارب المصالح بين المسؤوليات الحكومية والمصالح الاقتصادية، مشدداً على ضرورة الفصل بين النفوذ السياسي والمصالح الخاصة لضمان نزاهة المؤسسات.

واختتم حديثه بالتأكيد على الحاجة إلى إصلاحات جوهرية تضع مصلحة المواطن في صلب السياسات الحكومية، معتبراً أن الشفافية والانفتاح هما السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد