صوت الصحراء
أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن صدور المقرر الوزاري رقم 02/26-PLP بتاريخ 26 مارس 2026، القاضي بتوقيف نشاط صيد الأخطبوط على امتداد الساحل الوطني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها.
ويأتي هذا القرار استناداً إلى جملة من المراجع التنظيمية، من بينها المقرران الوزاريان الصادران بتاريخ 29 دجنبر 2025 المتعلقان باستئناف نشاط صيد الأخطبوط شمال وجنوب سيدي الغازي خلال موسم الشتاء، وكذا القرار الوزاري رقم 370-01 لسنة 2001 المرتبط بتنظيم استعمال شباك الجر في صيد رأسيات الأرجل، إضافة إلى توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وتوجهات مخطط “أليوتيس” الداعية إلى الاستغلال المستدام للموارد البحرية.
وبموجب هذا المقرر، تقرر توقيف صيد الأخطبوط ابتداءً من فاتح أبريل 2026 على الساعة صفر، إلى غاية 31 ماي 2026 على الساعة الثامنة مساءً، مع إمكانية مراجعة هذه الفترة بناءً على نتائج التتبع البيولوجي الذي ينجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
كما ينص القرار على منع نشاط الصيد بالجر في المنطقة الممتدة من سيدي الغازي إلى لكويرة، وإلزام جميع مراكب الصيد بالجر بمغادرة هذه المنطقة مع دخول قرار المنع حيز التنفيذ.
وفي ما يتعلق بسفن الصيد في أعالي البحار، فقد سمح لها بمواصلة نشاطها خلال فترة المنع، شريطة الحصول على ترخيص خاص، وعدم استهداف الأخطبوط، مع التقيد بمسافات محددة تتراوح بين 8 و10 أميال بحرية حسب المناطق. وينطبق الأمر نفسه على سفن الصيد الساحلي، التي يُسمح لها بالاشتغال دون صيد الأخطبوط، وفق ضوابط جغرافية دقيقة.
أما بخصوص الصيد التقليدي، فقد أُجيز لقوارب الصيد مواصلة نشاطها في صيد الأنواع الأخرى، مع منع صيد الأخطبوط بشكل كلي، إضافة إلى حظر استعمال بعض الوسائل مثل “الغراف” و”الكراشة”، ومنع صيد الحبار جنوب سيدي الغازي خلال فترة الراحة البيولوجية.
وتضمن المقرر أيضاً مقتضيات تقنية صارمة، من بينها منع استعمال شباك الجر ذات الفتحات الكبيرة التي تتجاوز المعايير المحددة، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من الإدارة لأي تعديل في معدات الصيد.
وأكدت كتابة الدولة أن آليات المراقبة ستُعزز خلال فترة المنع، مشددة على أن أي خرق لمقتضيات هذا القرار سيُعتبر صيداً جائراً، ويُعرض مرتكبيه لعقوبات قانونية قد تصل إلى تجميد أو سحب رخصة الصيد.
وختم القرار بالتأكيد على أن مختلف المصالح المختصة، من مديريات ومندوبيات الصيد البحري، معبأة لضمان التطبيق الصارم لهذه الإجراءات، حفاظاً على استدامة المصايد الوطنية.
تعليقات الزوار