كيف حاول “إسكوبار الصحراء” إغراق المغرب بسيارات صينية “رديئة” ؟

كشفت مصادر متطابقة، أن بارون المخدرات المعروف إعلاميا بإسكوبار الصحراء، المعتقل حاليا في سجن الجديدة، كان يخطط لاستيراد 25 ألف سيارة من الصين وبيعها في الأسواق المغربية لينافس بذلك العلامة التجارية “تويوتا” اليابانية.

وقالت المصادر نفسها، إن بارون المخدرات بدأ بالفعل في تنفيذ مسلسله الرامي إلى إغراق المغرب بالسيارات الصينية الرديئة وغير المطابقة للمعايير، حينما استورد 3000 مركبة عبارة عن سيارات وشاحنات صغيرة من الصين، لكن اصطدم بصعوبة الحصول على رخصة لإنشاء شركة لبيع هذه المركبات التي لم يحصل على رخص المطابقة للمعايير بالمغرب.

وهو الأمر الذي جعله يفكر في التخلص منها، عن طريق منحها لمجموعة من الأشخاص. ولم تستبعد المصادر أن يكون مصير هذه السيارات التي فشل بارون المخدرات في إيجاد حلول لبيعها وعدم الحصول على مطابقة المعايير بالمغرب، إلى تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار وتهريب بعضها إلى موريتانيا، حي تنشط عمليات تهريب وتفكيك السيارات هناك.

وقالت المصادر نفسها، إن إسكوبار الصحراء فشل في انشاء وكالة لبيع سياراته المستوردة من الصين، حيث كان يخطط لإحداث هذه الوكالة بشارع المقاومة بالدار البيضاء بعدما استورد 3000 سيارة من نوع “غوناو” رديئة الجودة والتي لا تتوفر على معايير الجودة المعتمدة في المغرب، وكان يخطط لجلب 25 ألف سيارة أخرى إضافية لمنافسة تويوتا، لكنه فشل في ربح الرهان وتنفيذ المشروع وتم اعتقاله بموريتانيا حيث قضى 4 سنوات سجنا نافذا، قبل أن يدخل إلى المغرب، حيث تم اعتقاله من جديد على ضوء تورطه في شحنة المخدرات، 40 طن من الكوكايين، تم حجزها بمدينة الجديدة.

وبارون المخدرات المالي المنحدر من أم مغربية وجدية، وأب مالي الجنسية، بدأت حكايته مع تجارة السيارات حينما التقى صدفة بمواطن فرنسي تائه وسط الصحراء المالية وقدم له المساعدة قبل أن يقدم له الفرنسي سيارته كنوع من الشكر على المساعدة.

فقام المالي ببيع السيارة كما قال له الفرنسي وعوض أن يحتفظ بهذه الأموال أرسلها لصاحب السيارة، وأدرك الفرنسي آنذاك أنه أمام رجل ثقة ليقرر إشراك المالي في استيراد وتصدير السيارات بين أوروبا وإفريقيا، وهي العملية التي أكسبته خبرة كبيرة عن دوائر العبور والطرق والجمارك وما إلى ذلك.

وبعد التجارة في عالم السيارات انتقل المالي إلى تجارة الذهب، ونسج شبكته تدريجياً في منطقة الساحل والصحراء، التي تعتبر مركزًا للجريمة المنظمة، وهو ما مكنه من معرفة المنطقة بشكل جيد بما في ذلك قبائلها ولهجات المجتمعات في أزواد، ورسم الخرائط في منطقة الساحل والصحراء، وهي مهارات نادرة وثمينة، قبل أن يدخل المالي عالم تهريب المخدرات على المستوى الدولي ويورط معه منتخبين ومسؤولين رياضيين في المغرب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد