مهنيّو السويلكة يطالبون بمراجعة حمولة القوارب ويجددون الدعوة لفتح الحوار حول السلامة البحرية

صوت الصحراء

وضعت التنسيقية المهنية للصيد التقليدي البحري صنف السويلكة بالجهة الأطلسية الوسطى ملف السلامة البحرية من جديد على طاولة النقاش، في ظل ما اعتبرته تجاهلاً إدارياً لمقترح مهني حيوي سبق أن رفعته إلى مديرية الصيد البحري بالرباط، دون أن يحظى بأي تفاعل رسمي إلى حدود الساعة.
ووفق مراسلة رسمية حصلت جريدة صوت الصحراء على نسخة منها، فإن المقترح المذكور لا يندرج ضمن مطالب ظرفية أو فئوية، بل يعكس اختلالاً تقنياً متراكماً فرضته التحولات التي عرفها نشاط الصيد التقليدي، خصوصاً ما يتعلق بتجهيز القوارب ووسائل السلامة، في مقابل استمرار العمل بضوابط تنظيمية لم تعد تواكب هذا الواقع.
وتشير التنسيقية إلى أن استمرار الصمت المؤسساتي، لاسيما مع اقتراب مواعيد تجديد رخص الصيد، يخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار المهني داخل الموانئ، ويضعف الثقة في قنوات الحوار القطاعي، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى مقاربات تشاركية تضمن التوازن بين متطلبات التنظيم، والسلامة، والاستدامة.
وفي جوهر المقترح، يدعو مهنيّو السويلكة إلى مراجعة الحمولة القصوى لقواربهم، والرفع منها إلى 5.90 طن، باعتبار ذلك إجراءً وقائياً يهدف إلى تصحيح اختلالات تقنية باتت تشكل خطراً حقيقياً على سلامة البحارة، وليس إلى توسيع جهد الصيد أو الالتفاف على الضوابط البيئية. وتوضح التنسيقية أن الحمولة المعتمدة حالياً لم تعد تستوعب الوزن الفعلي للشباك الدائرية المستعملة، ولا للمعدات الملاحية الحديثة، ووسائل السلامة والطاقة، إضافة إلى الوقود والثلج والمؤن وعدد البحارة.
وحذرت التنسيقية من أن الإبقاء على حمولة غير ملائمة للتجهيزات الحالية يخل بتوازن القوارب، ويجعلها أكثر عرضة لحوادث الانقلاب أو الغرق، خاصة خلال عمليات سحب الشباك وفي الظروف البحرية الصعبة، وهو ما يتعارض مع التوجهات العمومية التي تضع حماية الأرواح البشرية في صدارة أولوياتها.
وفي المقابل، شدد المهنيون على أن الصيد بالشباك الدائرية، كما يُمارس ضمن الصيد التقليدي، يظل من بين الأنشطة الأقل تأثيراً على البيئة البحرية، لاعتماده على وسائل انتقائية لا تُدمّر الموائل الطبيعية ولا تستنزف المخزون السمكي، ما يجعله منسجماً مع أهداف التدبير المستدام للثروة البحرية ومع الرهانات الوطنية المرتبطة بتأهيل القطاع وضمان استقراره الاجتماعي والاقتصادي.
وختمت التنسيقية موقفها بدعوة صريحة إلى فتح قنوات التواصل مع الإدارة المركزية، والتعجيل بدراسة المقترح المطروح، سواء عبر رد رسمي واضح أو من خلال برمجة لقاء تقني موسع، مؤكدة استعدادها للانخراط في أي مسار تشاركي مسؤول يحفظ سلامة البحارة، ويصون كرامة المهنيين، ويضمن استمرارية النشاط في إطار من التوازن والاستدامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد