قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إن الجفاف أثر على مستوى إنتاج التمور خلال هذه السنة حيث لم يتعد 108 ألف طن على الصعيد الوطني”.
وأضاف صديقي في البرلمان، أن:” هذا التراجع الذي سجله الإنتاج المحلي للتمور خلال هذا الموسم، يعزى بالإضافة إلى قلة التساقطات والجفاف، إلى تضرر بعض الواحات من الحرائق في فصل الصيف، حيث أثر مباشرة على العرض والطلب بسوق التمور”
وبخصوص الزيادات المسجلة في أسعار التمور، فتعود أساسا وفق قول الوزير إلى:” الارتفاع الذي شهدته جل المواد والمنتوجات الغذائية مؤخرا، بسبب ارتفاع تكاليف النقل دوليا ومحليا، والزيادة في أسعار المحروقات، كما أن أثمنة التمور سواء المحلية أو المستوردة تختلف حسب جودتها”
وأشار صديقي إلى أن :”زراعة النخيل تشكل البنية الأساسية للنشاط الفلاحي بالواحات حيث تساهم بحوالي 40-60% من الدخل الفلاحي ل أزيد من 1,4 مليون نسمة، ويبلغ عدد أشجار النخيل حاليا على الصعيد الوطني حوالي 6 مليون نخلة وإنتاج التمور 135 ألف طن كمعدل خمس السنوات الأخيرة”.
وأوضح أن:”الرصيد الوطني أيضا لهذه السلسلة يتميز بتطور متزايد في المساحة المزروعة، التي وصلت إلى 65,7 ألف هكتار هذه السنة، مقابل 48 ألف هكتار في سنة 2010″.
وقال صديقي إن :”مساحات أشجار النخيل، التي تم إحداثها خلال السنوات الأخيرة خاصة في جهة درعة تافيلالت التي تنتج نحو 90 في المائة من الإنتاج الوطني من التمور، خاصة على مستوى محور “مسكي-بودنيب”، وصلت إلى أكثر من 8 آلاف هكتار، وأن هذه الضيعات الفلاحية حديثة ومجهزة بأنظمة الري بالتنقيط، ويتم تدبيرها باعتماد أحدث التقنيات المستخدمة في المجال الفلاحي”.
ولفت الوزير أن اعتماد هذه التقنيات الحديثة جعل إنتاج التمور:” يتسم بالجودة على المستويات الكمية والنوعية، رغم الإكراهات” مشيرا إلى أن :”هذا يرجع بشكل خاص إلى دخول الضيعات الحديثة التي تم إنشاؤها في السنوات الأخيرة إلى مرحلة الإنتاج، لاسيما في محور مسكي-بودنيب، مما مكن من تعويض التراجع في بعض الواحات التقليدية التي تعاني من نقص الموارد المائية”
ويرى أن المغرب:” استطاع الحفاظ على مكانته عالميا، فيما يتعلق بإنتاج التمور، إذ يعد سابع منتج للتمور في العالم، من خلال توفره على حوالي 453 نوعا، وتراهن المملكة على إنتاج 300 ألف طن من التمور مع حلول سنة 2030، ما سيمكنها من تصدير 70 ألف طن في أفق السنة ذاتها”.
و تعتزم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ” غرس 5 ملايين نخلة في أفق سنة 2030، من أصناف متأقلمة، من بينها 3 ملايين شجرة على صعيد تكثيف المزروعات في الواحات التقليدية، ومليوني شجرة في مجال توسيع المساحات خارج الواحات. وتهدف استراتيجية تسويق التمور، التي تدخل في إطار الدعامة الثانية لاستراتيجية الجيل الأخضر، إلى زيادة مبيعات التمر خلال السنوات المقبلة، ومن تم تحسين دخل المنتجين مع مراعاة سياق الطلب الذي يتطور بسرعة، ولا سيما في ظل تأثير الثورة الرقمية”.
وتسعى الوزارة كذلك وفق ما كشف عنه الوزير:” إلى إنشاء 4 منصات لتسويق التمر، وتطوير التجارة الإلكترونية، عبر تسويق 10 في المائة من الإنتاج الوطني من التمر، إضافة إلى تعزيز وتقوية الإجراءات التجارية وإجراءات الترويج للتصدير”.
وفيما يتعلق بالإنتاج، أكد صديقي أن:” المجهودات المتخذة ساهمت في رفع إنتاج التمور إلى ما بين 145 ألف و150 ألف طن خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الجفاف أثر على مستوى الإنتاج هذه السنة، حيث لم يتعدى 108 ألف طن على الصعيد الوطني”، ويبقى الاستيراد حل مؤقت في أفق تعزيز الإنتاج المحلي لتلبية حاجيات السوق الوطنية.