صوت الصحراء
احتضنت مدينة الرباط، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، ندوة وطنية حول موضوع “دور الجهات في تطوير المجتمعات الساحلية البحرية”، بمشاركة وازنة للسيدة زكية الدريوش، وذلك بمبادرة من جمعية جهات المغرب بشراكة مع WestMED، وبحضور رؤساء الجهات بمختلف أنحاء المملكة المغربية.
وفي كلمة لها خلال هذا اللقاء، أكدت كاتبة الدولة أن المملكة تواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترسيخ توجه استراتيجي يجعل من الاقتصاد الأزرق أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، لما يوفره من فرص واعدة لتعزيز النمو الاقتصادي وتقوية الإشعاع الدولي للمغرب.
وأبرزت المتحدثة أن تطوير المجتمعات الساحلية لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات النقل البحري، والصيد، والخدمات اللوجستية، مشددة على أن الجهات تضطلع بدور محوري في هذا الورش من خلال تثمين المؤهلات المحلية، وجذب الاستثمارات، وتشجيع الابتكار في الأنشطة المرتبطة بالبحر.
كما نوهت بالدور الذي تضطلع به كل من جمعية جهات المغرب ومبادرة “WestMED” في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، معتبرة أن تلاقي الرؤى بين مختلف الفاعلين يفتح آفاقاً واسعة أمام بلورة مشاريع مهيكلة، قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية مندمجة لفائدة الساكنة الساحلية، خاصة مع الانخراط الفعلي لمجالس الجهات ورؤسائها في دعم هذه الدينامية.
وفي السياق ذاته، شددت على أن نجاح هذا التوجه يظل رهيناً بتقوية آليات التنسيق بين المتدخلين، وتسريع وتيرة تنزيل المشاريع المبتكرة، مع العمل على تحويل الأفكار إلى برامج عملية وشراكات فعالة، خاصة في مجالات تثمين الموارد البحرية، وتطوير البنيات التحتية، والانتقال نحو ممارسات مستدامة.
كما تم خلال الندوة التأكيد على أهمية تعزيز التكوين والبحث العلمي في المهن البحرية، ودعم الابتكار في التقنيات المرتبطة بالصيد المستدام، فضلاً عن تقوية جاذبية المناطق الساحلية للاستثمار، بما يضمن تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية النظم البيئية البحرية.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الأزرق، حيث تم التأكيد على أهمية تمكين الجهات من لعب أدوار قيادية في هذا المجال، باعتبارها فضاءً ملائماً لاحتضان المبادرات المبتكرة وتعزيز التنافسية الترابية، بما يواكب التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنة.