المغرب يتخذ خطوات رائدة نحو المحيطات المستدامة في ورشة تحضيرية للمؤتمر الأممي

صوت الصحراء :
في إطار استعدادات المملكة المغربية للمشاركة في المؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول المحيطات (UNOC-3)، المقرر عقده في مدينة نيس الفرنسية في يونيو 2025، شاركت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في ورشة تحضيرية عالية المستوى نظمتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، وبشراكة مع سفارة فرنسا.

الورشة التي انعقدت يوم الجمعة 9 ماي 2025 في المركز الدولي الحسن الثاني للتكوين في مجال البيئة ببوقنادل، شهدت حضور مجموعة من الشخصيات الدولية الرفيعة المستوى، من بينهم سعادة السفير أوليفييه بوافر دارفور، المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية للمؤتمر الأممي حول المحيطات، وسعادة السفير توسي مبانو مبانو، المستشار البيئي لدى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن مسؤولين آخرين في مجال البيئة والمحيطات.

في كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت السيدة زكية الدريوش على الدور الريادي الذي يلعبه المغرب في مجال حكامة المحيطات، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقالت السيدة كاتبة الدولة إن المملكة المغربية قد وضعت خارطة طريق طموحة للاقتصاد الأزرق، التي تشمل مجموعة من الإصلاحات القانونية والتدابير البيئية المبتكرة لحماية الموارد البحرية، مثل إنشاء مناطق بحرية محمية وتطوير مخططات لتهيئة مصايد الأسماك، إضافة إلى مكافحة الصيد غير المشروع وغير المصرح به.

كما نوهت السيدة الدريوش بالمبادرات البيئية التي أطلقتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، من بينها حملات “شواطئ نظيفة”، و”اللواء الأزرق”، وحملة “بحر بلا بلاستيك”، مؤكدة أن هذه المبادرات تلعب دوراً مهماً في تعزيز الوعي البيئي في المجتمع المغربي، مشيرة في ذات الوقت إلى ضرورة إشراك الشباب والمجتمع المدني في جميع الجهود المتعلقة بحماية المحيطات.

وأكدت السيدة زكية الدريوش أهمية جعل صوت إفريقيا مسموعاً خلال المؤتمر الأممي حول المحيطات، بما يساهم في تسليط الضوء على المبادرات الإفريقية في مجال حوكمة المحيطات، ويشجع على تعزيز التعاون بين دول الشمال والجنوب، وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف في إطار التنمية المستدامة.

وفي هذا الصدد، أكدت السيدة كاتبة الدولة أن المغرب كان من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية التنوع البيولوجي البحري خارج نطاق الولايات الوطنية (BBNJ)، ما يبرز التزام المملكة بإدارة مستدامة للموارد البحرية وحمايتها للأجيال القادمة.

ويبدو أن المغرب يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في المجال البحري، وذلك بالتزامن مع تطلعه إلى تعميق التعاون مع شركائه الدوليين في مجال حماية البيئة البحرية وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد