صوت الصحراء
استمعت مصالح الدرك البحري بالداخلة، يوم أمس الجمعة 24 أبريل الجاري، إلى ربان المركب المعني بالحادث الذي أثار جدلاً واسعاً في أوساط مهنيي الصيد، وذلك على خلفية قضية الاعتداء التي وثقها شريط فيديو متداول بشكل واسع يُظهر قيام طاقم مركب بالصيد الساحلي برشق قارب للصيد التقليدي بالحجارة في عرض البحر.
وقد علمت صوت من مصادرها الخاصة انه ، من المرتقب أن يتم خلال اليوم احراء مواجهة مباشرة بين ربان المركب وبحارة القارب المتضرر، في إطار استكمال إجراءات البحث وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بهذه الواقعة.
وتجدر الإشارة إلى أن طاقم القارب المعتدى عليه كان قد حلّ ضيفاً على موقع “صوت الصحراء”، حيث أدلى بشهادات مفصلة حول ملابسات الحادث، مؤكداً تعرضه لاعتداء خطير وغير مبرر، كاد أن يتسبب في خسائر بشرية جسيمة، خاصة في ظل هشاشة قوارب الصيد التقليدي مقارنة بالمراكب الساحلية.
ويطرح هذا الحادث، الذي وثقته صور صادمة، أكثر من علامة استفهام حول مستوى السلامة داخل المجال البحري، واحترام قواعد التعايش المهني بين مختلف أنماط الصيد، كما يعيد إلى الواجهة إشكالية غياب الردع في مواجهة بعض السلوكيات الخطيرة التي تهدد الأرواح والممتلكات.
ويُجمع عدد من المهنيين على أن رشق قارب بالحجارة في عرض البحر لا يمكن اعتباره مجرد “سلوك عرضي”، بل فعل ينطوي على خطورة إجرامية حقيقية، قد يرقى إلى مستوى تعريض حياة الغير للخطر، خاصة إذا ما أخذ بعين الاعتبار ظروف البحر غير المستقرة، وما يمكن أن يترتب عن مثل هذه الأفعال من انقلاب القوارب أو إصابات بليغة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق والمواجهة المرتقبة، يطالب مهنيون بفتح تحقيق معمق وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأفعال، ويعيد الطمأنينة إلى البحارة الذين يزاولون عملهم في ظروف صعبة أصلاً.
تعليقات الزوار