أكد دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري حاليا مفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ظل التصعيد العسكري القائم بين الطرفين، موضحا أن هذه الجهود يقودها عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وجاي دي فانس وماركو روبيو، في إطار تحرك دبلوماسي وصفه بالجاد.
ويأتي هذا التصريح في وقت انتقل فيه ترامب من خطاب التهديد بالتصعيد إلى الحديث عن محادثات وصفها بـ”الجدية جدا”، وهو ما قوبل بنفي من الجانب الإيراني، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذه الاتصالات وما إذا كانت مباشرة أم تتم عبر قنوات غير معلنة.
في هذا السياق، ألمح ترامب إلى تواصله مع شخصية إيرانية وصفها بأنها تحظى باحترام واسع، دون الكشف عن هويتها، فيما رجحت تقارير إعلامية أن يكون المقصود محمد باقر قاليباف، الذي سارع إلى نفي الأمر، مؤكدا عدم وجود أي مفاوضات مع واشنطن ومعتبراً أن مثل هذه الأخبار تستخدم للتأثير على الأسواق.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير عن احتمال وجود تواصل مباشر بين عباس عراقجي وويتكوف خلال الأيام الأخيرة، رغم غياب تأكيد رسمي من الطرفين، في حين أشارت طهران إلى تلقيها رسائل عبر دول صديقة بشأن طلب أميركي لبدء مفاوضات لإنهاء الحرب.
وتبقى المفاوضات غير المباشرة خيارا قائما، خاصة في ظل تجارب سابقة لعبت فيها عمان دور الوسيط بين الطرفين، مع دخول أطراف أخرى على خط الوساطة مثل مصر وباكستان وربما تركيا، في محاولة لتقريب وجهات النظر.
وتتركز أي مفاوضات محتملة حول البرنامج النووي الإيراني، الذي يشكل محور التوتر الرئيسي منذ سنوات، حيث تسعى واشنطن إلى فرض قيود على تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب طهران بضمانات بعدم استهدافها مستقبلا ورفع العقوبات المفروضة عليها، مستفيدة في ذلك من أوراق ضغط أبرزها موقعها الاستراتيجي وسيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، في وقت يرى فيه مراقبون أن انعدام الثقة بين الطرفين قد يعقد فرص التوصل إلى اتفاق قريب.