أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن الوزارة ستعكف على دراسة إمكانية إعادة إطلاق نسخة جديدة من برنامج “إبحار” بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية. الهدف من هذا البرنامج هو تحفيز مهنيي القطاع لتحديث أسطول الصيد البحري، خاصة بعد أن واجهت النسخة الأولى من البرنامج صعوبة في جذب التفاعل المطلوب من الفاعلين في المجال، بسبب عدم وضوح الأهداف والتطلعات في البداية.
وأوضحت كاتبة الدولة، خلال ندوة صحفية على هامش معرض أليوتيس، أن البرنامج في نسخته الأولى لم يكن مفهوماً بشكل كاف في البداية، مما أدى إلى تلقي العديد من الملفات في وقت متأخر من فترة البرنامج. وتفاقم الوضع مع تقديم بعض الملفات بعد انتهاء الفترة المحددة، مما جعلها غير قابلة للدعم. وفي هذا السياق، أكدت أنها بصفتها مسؤولة حكومية، ستعمل على إعادة فتح النقاش مع الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة المالية، من أجل تطوير نسخة جديدة من هذا البرنامج لدعم القطاع بشكل أكبر.
كما أشارت كاتبة الدولة إلى أن تحفيز المهنيين على تجديد أسطولهم يتماشى مع أهمية قطاع الصيد البحري كركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى دوره في ضمان الأمن الغذائي. كما أن القطاع يوفر العديد من فرص العمل، مما يضفي عليه أهمية اجتماعية كبيرة. لذا، فإن التفكير في إطلاق نسخة جديدة من البرنامج يعد أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لكتابة الدولة.
وفيما يتعلق بأرقام برنامج “إبحار”، فقد تم معالجة 1183 ملفًا بين عامي 2008 و2018، بتكلفة إجمالية بلغت 170 مليون درهم. وكان الهدف الرئيسي للبرنامج هو تأهيل أساطيل الصيد الساحلي والتقليدي من خلال تحسين جودة الأسماك أثناء نقلها على السفن، وتحسين ظروف حياة البحارة، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة أداء السفن. ومع تزايد المطالب المهنية، تبقى الحاجة ملحة لإعادة فتح هذا البرنامج في مختلف الموانئ المغربية لتعزيز استدامة وتطوير هذا القطاع الحيوي.