صوت الصحراء
ضمن مسار نوعي يعكس دينامية الحوار الاجتماعي بقطاع الصحة، احتضنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم الأربعاء 18 يونيو 2025 اجتماعًا حاسمًا مع التنسيق النقابي الوطني، تُوّج بتوافق حول تنزيل مضامين اتفاق 23 يوليوز 2024، في أفق بلورة إصلاح عميق وشامل للمنظومة الصحية الوطنية.
الاجتماع الذي حضره وزير الصحة وممثلو المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية في القطاع، انكب على مناقشة خريطة الطريق المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية، وسبل أجرأة التزامات الاتفاق السالف الذكر. وقد أكد الطرفان على أهمية تثبيت أسس الوظيفة الصحية العمومية، باعتبارها المدخل الرئيسي لتوحيد الأنظمة الأساسية، وضمان الإنصاف وتحفيز الموارد البشرية.
ومن أبرز مخرجات اللقاء، الاتفاق على اعتماد نموذج النظام الأساسي الجديد لموظفي الصحة، مع دمج النظام الأساسي النموذجي لمجموعات الصحة الترابية GST، بما يكفل توحيد الحقوق والواجبات، وضمان عدالة أفقية وعمودية بين مختلف فئات المشتغلين بالقطاع.
كما تم التأكيد على الحفاظ على كافة الحقوق والمكتسبات، وتوسيع قاعدة الاستفادة لتشمل الأطر المساعدة، وموظفي الدعم، والتقنيين، والإداريين، إلى جانب العاملين في المؤسسات الاستشفائية الجامعية CHU، الذين سيتم إدماجهم ضمن النظام الجديد وفق صيغة متوافق عليها.
وفي السياق ذاته، تعهدت الوزارة بتسريع إصدار النصوص التنظيمية لتفعيل البرامج الصحية، ومعالجة الملفات العالقة المتعلقة بالفئات غير المهيكلة. كما جرى الاتفاق على مراجعة النظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة لسنة 2007، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية، ويعزز جاذبية المهنة.
البلاغ المشترك الصادر عقب الاجتماع أشار إلى أن مراسيم تنزيل الاتفاق ستحال على مجلس الحكومة في أقرب الآجال للمصادقة، في خطوة تفتح الباب أمام أجرأة فعلية لإصلاح يُراهن عليه لرفع جودة الخدمات وتعزيز الثقة في القطاع العمومي.
وختم البلاغ بالإشادة بروح المسؤولية التي ميزت أجواء الحوار، مشددًا على أن العمل المشترك بين الوزارة والتنسيق النقابي يشكل ضمانة أساسية لحماية المكتسبات، وتأمين مسار إصلاحي سليم يستجيب لانتظارات مهنيي الصحة وعموم المواطنين.