تمكنت المملكة المغربية من تعزيز موقعها كأحد كبار مزودي السوق الأوروبية بالفلفل، محتلة المرتبة الثالثة خلال العام الماضي، بحصة بلغت 13.26% من إجمالي الفلفل المباع في الاتحاد الأوروبي. وسجلت مبيعات المغرب زيادة بنسبة 65.6% مقارنة بعام 2019، لتصل إلى 235.41 مليون يورو، بزيادة بلغت 122.01 مليون يورو.
وشهدت أسعار الفلفل منذ بداية شهر رمضان ارتفاعًا غير مسبوق في الأسواق المغربية، حيث تراوحت بين 15 و30 درهمًا للكيلوغرام، في قفزة وصفها البعض بـ”الصاروخية”.
في سياق تفسير هذا الارتفاع، أوضح أحد الخبراء الفلاحيين أن السنة الماضية شهدت انتشار فيروس أثر على إنتاج الفلفل والطماطم، لكن الوضع هذا العام يبدو مختلفًا، حيث لم تُسجل أي تقارير عن تفشي فيروسات مماثلة. ومع ذلك، لعبت التقلبات المناخية دورًا أساسيًا في انخفاض المعروض، إذ أثرت درجات الحرارة المنخفضة على إنتاج البيوت البلاستيكية، مما أدى إلى تباطؤ نمو المحاصيل وانخفاض الإنتاج.
من جهة أخرى، يُعتبر التصدير من العوامل الرئيسية المؤثرة في ارتفاع الأسعار، إذ لا يخضع المغرب لأي حصص تصديرية على الفلفل والطماطم، مما يسمح بتزويد الأسواق الأوروبية والموريتانية بكميات كبيرة.
وأشار تقرير لموقع متخصص في الزراعة إلى أن الطلب الأوروبي على الفلفل المغربي شهد هذا الموسم ارتفاعًا استثنائيًا، خاصة في ظل الصعوبات الإنتاجية التي تواجهها دول مثل إسبانيا بسبب مشكلات تتعلق بالصحة النباتية.
وبحسب تصريحات بعض المتخصصين، فإن المحاصيل في المغرب شهدت انخفاضًا بحوالي 30% مقارنة بالموسم الماضي، خاصة في منطقة سوس ماسة، حيث أثرت موجة البرد على الإنتاج. ومع ذلك، يتوقع الخبراء تحسن المحاصيل اعتبارًا من شهر أبريل وحتى نهاية الموسم في ماي، مما قد يسهم في استقرار الأسعار.