ارتفاع رسوم “الديوانة” يربك تجارة الزي الصحراوي بمعبر المغرب–موريتانيا

صوت الصحراء
أثار اعتماد تسعيرة جديدة للرسوم الجمركية المفروضة على السلع والمنتوجات التقليدية القادمة عبر المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا موجة استياء واسعة في صفوف تجار الأقاليم الصحراوية، بعدما سجل المهنيون ارتفاعًا ملحوظًا في كلفة “الديوانة”، خاصة على الزي الصحراوي و”الملحفة”، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار البيع وأضعف هامش الربح لدى التجار.
ويرى عدد من الفاعلين في القطاع أن هذه الزيادات المفاجئة أربكت توازنات السوق المحلية، وأثقلت كاهل التجار الصغار الذين يعتمدون بشكل أساسي على التجارة الحدودية كمصدر رزق رئيسي، في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف النقل وتذبذب القدرة الشرائية للمواطنين. كما حذروا من أن استمرار العمل بهذه التسعيرة قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على هذه المنتوجات التقليدية، التي تشكل جزءًا من الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة.
وأكد مهنيون أن المبادلات التجارية عبر المعابر الجنوبية ظلت، على امتداد سنوات، رافعة اقتصادية حقيقية لساكنة الصحراء، وأسهمت في خلق دينامية تجارية وتوفير فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، غير أن تشديد الرسوم الجمركية دون مراعاة خصوصيات المنطقة قد يهدد هذا الدور، ويفتح الباب أمام ركود تجاري أو ارتفاع غير مبرر للأسعار في الأسواق المحلية.
وفي هذا الإطار، دعا التجار إلى إعادة النظر في لائحة الرسوم المعتمدة، واعتماد مقاربة مرنة وتشاركية تجمع بين مصالح الجمارك والسلطات المحلية وممثلي المهنيين، بما يسمح بإيجاد حلول متوازنة تحترم الإطار القانوني، وفي الوقت ذاته تراعي البعد الاجتماعي والثقافي للتجارة الصحراوية، خصوصًا تلك المرتبطة بالمنتوجات التقليدية.
كما نبه المتحدثون إلى أن غياب حلول عاجلة قد يدفع بعض المتعاملين إلى البحث عن قنوات غير نظامية لتصريف السلع، وهو ما من شأنه الإضرار بالاقتصاد المنظم وفقدان موارد جبائية على المدى المتوسط، مؤكدين أن تشجيع التجارة المشروعة وضمان استقرار الأسعار يظل الخيار الأمثل للحفاظ على حيوية الاقتصاد المحلي وتعزيز الثقة بين المهنيين والإدارة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد