صوت الصحراء
حسمت الحكومة المغربية بشكل نهائي موعد صرف أجور موظفي القطاع العام لشهر ماي، بعدما تقرر تحويل الرواتب يوم 20 ماي الجاري، أي قبل أيام من حلول عيد الأضحى، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المالي على الأسر المغربية وتمكينها من مواجهة المصاريف المتزايدة المرتبطة بالمناسبة الدينية.
وأكد مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن القرار يأتي في إطار التدابير الاجتماعية المعتمدة لمواكبة احتياجات الموظفين خلال فترة العيد، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في تكاليف المعيشة وأسعار عدد من المواد الاستهلاكية والخدمات.
وشهدت الأيام الماضية تداول معطيات متزايدة بشأن إمكانية التعجيل بصرف الأجور، قبل أن تؤكد الحكومة بشكل رسمي اعتماد تاريخ 20 ماي موعداً لصرف الرواتب، في وقت تواصل فيه مصالح وزارة الاقتصاد والمالية والخزينة العامة تعبئة مواردها التقنية والإدارية لضمان مرور العملية في ظروف سلسة.
ولم يقتصر المجلس الحكومي على ملف الأجور فقط، بل تطرق أيضاً إلى ملفات اجتماعية أخرى، من بينها تفعيل دفعة جديدة من الترقيات الاستثنائية الخاصة بقطاع التربية الوطنية، والتي ستشمل أزيد من 22 ألف موظف من نساء ورجال التعليم، في إطار تنزيل التزامات الحوار الاجتماعي وتحسين الوضعية المهنية للعاملين بالقطاع.
ويرى متابعون أن تقديم صرف الأجور هذه السنة يحمل بعداً اقتصادياً واجتماعياً واضحاً، بالنظر إلى تزامنه مع فترة تعرف حركية تجارية واسعة، سواء داخل الأسواق الكبرى أو نقاط بيع الأضاحي، ما سيساهم في رفع وتيرة المعاملات التجارية وإنعاش الدورة الاقتصادية بعدد من المدن والمناطق.
كما يأتي القرار بالتزامن مع اقتراب موعد عيد الأضحى، الذي تشير التقديرات الفلكية إلى حلوله يوم 27 ماي الجاري، الأمر الذي جعل عدداً من الأسر المغربية تترقب الإعلان الرسمي عن الصرف المبكر لتدبير التزاماتها الأسرية ومصاريف العيد في ظروف أفضل.
تعليقات الزوار