الاتحاد المغربي للشغل يطالب الحكومة بإجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية وإصلاح شامل للنظام الاجتماعي

 

في بيان أثار جدلاً واسعاً، ناشد الاتحاد المغربي للشغل الحكومة لاتخاذ خطوات جذرية تضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، عبر فرض تسقيف على أسعار المواد الأساسية وتحديد هوامش ربح صارمة، مع مكافحة الاحتكار والمضاربات. جاء ذلك في تصريح صادر عن المؤتمر الوطني للنقابة خلال اجتماع عُقد بالدار البيضاء نهاية الأسبوع الماضي.

كما طالب الاتحاد بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، معتبرًا أن نصوصه تُقيد حقًا إنسانيًا أساسيًا، ودعا إلى تعزيز الحقوق والحريات النقابية. وأكد البيان على ضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد يرتكز على مبادئ السيادة الشعبية، فصل السلطات، واستقلال القضاء، إلى جانب بناء اقتصاد وطني قائم على الإنتاجية والتضامن وتوزيع عادل للثروة لتعزيز العدالة الاجتماعية.

على صعيد الدخل والقدرة الشرائية، شدد الاتحاد على ضرورة إجراء زيادات دورية ومنتظمة في الأجور والحد الأدنى للأجور، ورفع مستوى المعاشات والتعويضات العائلية. كما دعا إلى مراجعة نظام الضرائب على الأجور، وإقرار ضريبة على الثروة، وتجريم كافة أشكال التهرب والتملص الضريبي والاحتيال المالي لما لها من تأثير سلبي على ميزانية الدولة.

وعلاوة على ذلك، رفض الاتحاد المقاربة التقنية والمقياسية الضيقة المتبعة في إصلاح أنظمة التقاعد، التي تعتمد على رفع سن التقاعد وزيادة المساهمات مع تخفيض المعاشات، مطالبًا بالحفاظ على مكتسبات العمال.

وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد الحكومة لمعالجة أوجه الاختلال في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، لا سيما من حيث آليات الاستهداف والحكامة واستدامة التمويل، مع ضرورة توسيع الخدمات الصحية العمومية لتلبية الحاجيات المتزايدة للمواطنين. كما أكد على أهمية دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مع الحفاظ على الحقوق والمكتسبات الممنوحة للأعضاء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد