اليكم الحلقة 1 من التعليق السياسي
حين يُصبح الصمت برنامجًا انتخابيًا بعد الفوز
صوت الصحراء :الداخلة
رابط الحلقة
https://www.facebook.com/share/v/1Eekb1puiE/
في جهة الداخلة وادي الذهب، حيث البحر أكثر صدقًا من بعض الساسة، وحيث الصبر الشعبي يلامس حدود الأسطورة، يعيش المواطن اليوم حالة من الخذلان الصريح بعد أن استيقظ على واقع مغاير تمامًا لتلك “الجنّة” التي وعده بها المرشحون ذات موسم انتخابي.
لقد تعوّدنا في كل محطة اقتراع أن نُستقبل بابتسامات عريضة، وخطابات تنمية براقة، ووعود لا حصر لها. قالوا: سنكون صوتكم، وسنعمل لأجلكم، وسنقف معكم. وصدّق الناس، أو بالأحرى، منحوا فرصة أخرى لمن يبيع الحلم ويشتري الصمت.
لكن ما إن انتهت عمليات الفرز، حتى خفَتت الأصوات، وسكن الحماس، وعاد “المنتخبون” إلى حياة أخرى… بعيدة عن مرافقة هموم الصياد، وعن معاناة الشاب المعطّل، وعن صرخات المتضررين من قرارات ارتجالية تضرب الاقتصاد المحلي في مقتل.
يا من وعدتمونا بعصر جديد، فأين أنتم حين تُمنع عشرات القوارب من الخروج إلى البحر دون بديل؟
أين أنتم حين يُقصى شباب الجهة من مشاريع المبادرة ويُستبدلون بعلب جاهزة لا تعرف الحقل ولا الملح؟
أين أنتم من معارك العقار، ومن فوضى التراخيص، ومن سكوتكم العجيب عن ملفات بيئية خطيرة تُهدد المخزون البحري ومناطق الصيد التقليدي؟
هل هذه هي الجهوية المتقدمة التي بشّرتم بها؟ جهوية تتحول فيها مؤسسة الجهة إلى صالة بروتوكولية بلا صوت حقيقي ولا مبادرة حازمة؟
قالوا سنخدم الشعب… فاختفوا
كأنّ الشعب كان محضَ مَزادٍ ثم انتهى
لسنا نُعاتب فُلانًا أو نُصوّب نحو شخص بعينه، ولكننا نكتب باسم الناس الذين صوّتوا عن قناعة، لا طمعًا في قفة ولا وعودًا كاذبة. الناس الذين ظنوا أن المنتخب هذه المرة سيقطع مع عهد الخطابات الجوفاء. فإذا به ينشغل بتوسيع شبكاته ومراكمة امتيازاته، ويغلق هاتفه في وجه من حمله على أكتافه.
نعم، بعضكم أصبح فعلاً “أكذب من سليمة” وأكثر جفاءً من الذي لم يعِد بشيء من الأساس.
وفي مقابل هذا الخذلان، يظل المواطن في الداخلة صامدًا، واعيًا، لا ينسى، يُراكم التجربة، ويعرف جيدًا أن زمن الولاءات العمياء قد ولّى.
فمن لم يكن في صف الناس حين يُظلمون، ويُقصون، ويُهمّشون، فليس له مكان في ذاكرتهم يوم تُفتح صناديق جديدة.
وأخيرًا، نقولها بوضوح:
المنتخب الصامت خيانة ناعمة، والساكت عن الحقوق شيطان بربطة عنق.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
صدق الله العظيم