دعوات برلمانية لإنصاف الإعلام الجهوي بالصحراء وسط تصاعد مخاوف الإفلاس
صوت الصحراء
عاد ملف أوضاع المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش، بعدما شكل محور لقاء تواصلي جمع النائب البرلماني عبد الرحيم بوعيدة برئيس الفريق البرلماني لحزب الاستقلال بمجلس النواب وعدد من ممثلي المؤسسات الإعلامية بالصحراء، حيث تم التطرق إلى التحديات التي تواجه القطاع وانعكاساتها على استمرارية عدد من المنابر الجهوية.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض جملة من الإكراهات التي تعاني منها المقاولات الإعلامية، وفي مقدمتها ضعف الموارد المالية وصعوبة الولوج إلى مصادر التمويل، إلى جانب ما اعتبره المشاركون اختلالاً في الاستفادة من الدعم العمومي المخصص للقطاع، الأمر الذي ألقى بظلاله على التوازنات الاقتصادية لهذه المؤسسات.
وفي هذا السياق، عبر عبد الرحيم بوعيدة عن مساندته للمقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية، معتبراً أن عدداً منها يواجه وضعية مقلقة قد تقود إلى التوقف عن النشاط إذا استمرت الظروف الحالية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التسيير وتراجع المداخيل الإشهارية.
وأكد المتحدث أن الإعلام الجهوي يشكل شريكاً أساسياً في مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، كما يضطلع بدور محوري في نقل انشغالات الساكنة وتسليط الضوء على القضايا الوطنية، ما يفرض توفير شروط الاستمرار والتنافسية لهذه المؤسسات.
ودعا بوعيدة إلى مراجعة آليات توزيع الدعم العمومي على أسس أكثر عدالة وشفافية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الإعلاميين ويأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجهات البعيدة عن المركز، مشدداً على أن تعزيز الإعلام الجهوي يعد رهاناً أساسياً لترسيخ التعددية الإعلامية وتقوية الإعلام القرب.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه مطالب مهنيي القطاع بإطلاق حوار وطني حول مستقبل المقاولات الإعلامية الجهوية، خاصة مع التحولات الرقمية المتسارعة والتحديات الاقتصادية التي باتت تهدد استمرارية عدد من المؤسسات الإعلامية بمختلف جهات المملكة.