الجزائر وموريتانيا… نموذج ناجح للتكامل التجاري الإفريقي

صوت الصحراء :نواكشوط
شهدت العلاقات التجارية بين الجزائر وموريتانيا تطورًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، تُوّج بتعاون اقتصادي يُعدّ من أنجح النماذج في القارة الإفريقية. وخلال فعاليات المعرض التجاري البيني الإفريقي 2025 بالجزائر، بحثت وزيرة التجارة والسياحة الموريتانية زينب أحمدناه مع نظيرها الجزائري كمال رزيق سبل ترقية التبادلات التجارية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

أحد أبرز ثمار هذا التعاون يتمثل في المعبر الحدودي “مصطفى بن بولعيد” الذي تحول إلى شريان تجاري فعّال بين الجزائر وموريتانيا. فقد سجل هذا المعبر أكثر من 500 عملية تصدير منذ بداية 2025، فيما تجاوزت المبادلات التجارية بين البلدين 414 مليون دولار في 2024، بنسبة نمو بلغت 82٪ مقارنة بـ2022.

وتنوّعت الصادرات الجزائرية نحو موريتانيا بين مواد غذائية، أجهزة كهرومنزلية، ومنتجات زراعية، في حين وردت كميات معتبرة من الأسماك الطازجة الموريتانية إلى الجزائر، بلغت 155 طنًا هذه السنة.

تندوف، الولاية الحدودية التي تحتضن المعبر، عرفت تحولًا اقتصاديًا بفضل مشاريع كبرى مثل منطقة التجارة الحرة على مساحة 200 هكتار، والتي من شأنها دعم التبادل التجاري عبر القارة.

المعرض الإفريقي، الذي نظم تحت شعار “جسر نحو فرص جديدة”، شكّل منصة مهمة لتقوية التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية، وتعزيز دور الجزائر كمحور تجاري نحو غرب القارة، مستفيدة من شراكتها القوية مع موريتانيا.

وبدعم من الجمارك الجزائرية والغرف التجارية، ومع التسهيلات المقدمة للمستثمرين، تواصل المبادلات بين البلدين مسارها التصاعدي، في وقت تتجه فيه الجزائر إلى تنويع اقتصادها والانفتاح أكثر على الأسواق الإفريقية، عبر بوابة نواكشوط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد