صوت الصحراء :
أصبحت مدينة الداخلة، يوم 21 شتنبر 2025، محط أنظار الأوساط العلمية والثقافية الدولية بعد احتضانها النسخة الثانية من ورشات الداخلة الدولية بمركز التأهيل المهني البحري، المنعقدة تحت شعار: “الساحل الأطلسي – ذاكرة، تراث وتعاون دولي”.
ويأتي هذا الموعد الدولي ليكرّس الدور الاستراتيجي للداخلة كفضاء للتلاقي بين القارات، ومختبراً مفتوحاً للأبحاث المرتبطة بالتراث البحري المغمور، الذي يُنظر إليه كإرث إنساني مشترك ينبغي الحفاظ عليه وتثمينه في سياق التنمية المستدامة.
وقد تميزت الورشات بمشاركة واسعة لمؤسسات مرموقة على الصعيدين الوطني والدولي، مثل المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP)، والمركز الوطني الإيطالي للآثار البحرية (CNANS)، والبحرية الملكية، إلى جانب سلطات محلية وباحثين وخبراء قدموا من إفريقيا وأوروبا، ما جعل الحدث منصة للتبادل العلمي والتقني رفيع المستوى.
البرنامج لم يقتصر على النقاشات الأكاديمية، بل شمل ورشات تطبيقية في تقنيات التنقيب البحري، ومعارض علمية مخصصة للتعريف بمكتسبات البحث، فضلاً عن زيارات ميدانية لمواقع بحرية بالجهة. كما تم توقيع اتفاقيات تعاون جديدة، أبرزها مع الاتحاد الدولي لمدربي الغوص (PADI) وجمعية السلام لحماية التراث البحري، بما يفتح آفاقاً واعدة لتوسيع شبكة الشركاء الدوليين وتعزيز الابتكار في مجال حماية التراث المغمور.
واختتمت الفعاليات بحفل تكريم رئيس جماعة الداخلة وأعضاء المجلس الجماعي، اعترافاً بمساهمتهم في إنجاح المبادرات الدولية، ولما يبذلونه من جهود لجعل الداخلة واجهة للتعاون الثقافي والعلمي، ووجهة متقدمة في مجال حماية التراث البحري على الصعيدين الإقليمي والدولي.