صوت الصحراء
تحط جهة الداخلة – وادي الذهب رحالها هذه الأيام بمدينة درو الفرنسية، ضمن فعاليات معرض “المغرب في مدينة درو”، حاملة معها زخم التحولات التنموية التي تشهدها الجهة ومشروعها الطموح للانفتاح على العالم، ترسيخاً لنهج دبلوماسية ترابية بات اليوم أحد أعمدة الحضور المغربي في الفضاءات الدولية.
ولم تأتِ مشاركة مجلس الجهة في هذه التظاهرة بمحض الصدفة، بل في سياق مدروس يرمي إلى تعزيز جسور التعاون مع شركاء جدد، والتعريف بالمؤهلات الواعدة التي تختزنها الداخلة، سواء في مجالات الاقتصاد الأزرق، أو الطاقات المتجددة، أو السياحة المستدامة، في وقت أضحت فيه الجهة تُصنف كأحد أبرز الأقطاب التنموية الصاعدة في القارة الإفريقية.
المعرض، الذي يحتفي بالمغرب بتعدد روافده الثقافية والجغرافية، يشكل منصة نوعية لتقريب وجهات النظر وبناء علاقات قائمة على تبادل الخبرات والمصالح المشتركة. كما يمثل مناسبة لإبراز غنى التراث الحساني للمنطقة، والتعريف بالمجتمع المحلي الذي يعيش على إيقاع الانفتاح والاندماج، دون التفريط في خصوصياته وهويته.
ويُنتظر أن تُفضي هذه المشاركة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون اللامركزي مع الفاعلين في مدينة درو ومحيطها، عبر مبادرات قد تلامس مجالات التكوين المهني، وتحفيز الاستثمار في الاقتصاد الاجتماعي، وتقوية المبادلات الثقافية، بما يُعزز من مكانة الداخلة كمجال حيوي لا يتوقف عن مفاجأة العالم بقدرته على الابتكار والتأثير