الرابطة الوطنية تستنكر إقصاءها من اجتماع وزارة التربية وتدعو لمؤتمر حول حكامة جمعيات الآباء

 

أصدرت الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بيانًا استنكاريًا، عبّرت فيه عن رفضها الشديد لما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج”، وذلك على خلفية تغييبها عن الاجتماع الذي عقدته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوم 25 غشت 2025 مع ممثلي جمعيات الآباء.

وأكدت الرابطة أن هذا الإقصاء يثير الاستغراب، خصوصًا وأنها أودعت ملفها القانوني لدى الوزارة منذ فاتح غشت 2023، معتبرة أن استبعادها من المحطات الرسمية يضرب في العمق مبدأ التشاركية والحكامة الجيدة المنصوص عليهما في الدستور والمواثيق الوطنية.

وأشار المكتب الوطني للرابطة إلى أن تغييبها يعكس محاولة لتهميش صوت عدد واسع من الأسر المغربية المنضوية تحت لوائها، في وقت يطالب فيه أولياء التلاميذ بحضور فعّال في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بالمدرسة.

ولم يفت الرابطة أن تبدي تحفظها على ما وصفته بـ”الإشادة غير المؤسسة” بمشروع مدارس الريادة، التي أثنت عليها بعض الجمعيات المشاركة في الاجتماع، مشيرة إلى غياب أي تقارير علمية أو دراسات ميدانية تثبت جدوى هذه التجربة. وحذرت في هذا السياق من مخاطر “خلق مدرسة عمومية بسرعتين”، وهو ما اعتبرته مناقضًا لخطاب العرش لسنة 2025، وقد يؤدي إلى تكريس التمييز بين مؤسسات “محظوظة” وأخرى “مهمّشة”.

وفي تقييمها لخارطة الطريق الإصلاحية، أوضحت الرابطة أنها لم تحقق سوى شعارات براقة، دون أثر ملموس على الواقع، حيث ما زال التلميذ يعاني من تعثر التعلمات الأساسية، والمدرس يعيش ضغط إصلاحات متتالية بلا تحفيز حقيقي، والمدرسة العمومية لم تتحول إلى فضاء جاذب، في ظل استمرار الانتظار للتقرير النهائي حول وضعية المؤسسات التعليمية المتضررة بالزلزال.

ودعت الرابطة الوطنية السيد وزير التربية الوطنية إلى مراجعة مقاربة الإقصاء والانتقائية في التعامل مع مكونات المجتمع المدني، وضمان إشراكها في جميع المحطات الاستراتيجية، مع إلزامية نشر تقارير موضوعية لتقييم مدارس الريادة.

وإلى جانب ذلك، طالبت الرابطة بضرورة فتح نقاش وطني موسّع حول أدوار جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، باعتبارها شريكًا أساسيًا في العملية التعليمية، لا مجرد إطار شكلي يقتصر دوره على جمع المساهمات أو حل مشاكل ظرفية داخل المؤسسات. كما شددت على أن تقوية هذه الجمعيات وتأهيلها يعد مدخلًا أساسيًا لإنجاح أي إصلاح تربوي مستقبلي.

وختمت الرابطة بيانها بالدعوة إلى تنظيم مؤتمر وطني من أجل حكامة جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بمشاركة كافة الشبكات التمثيلية والمكونات المدنية العاملة في الحقل التعليمي، من أجل تعزيز الشفافية والديمقراطية التشاركية داخل المنظومة، معتبرة أن مستقبل المدرسة المغربية رهين بمدى إشراك جميع الفاعلين التربويين والمجتمعيين دون إقصاء أو انتقائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد