صوت الصحراء
وجّهت المصالح الأمنية المغربية ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما نجحت عملية مشتركة بين عناصر الأمن الوطني والجمارك، بمعبر الكركارات الحدودي جنوب الداخلة، في إحباط محاولة واسعة النطاق لتهريب مخدر الشيرا، أسفرت عن حجز ما مجموعه خمسة أطنان و600 كيلوغرام من هذه المادة المحظورة.
وجاءت هذه العملية النوعية نتيجة يقظة أمنية عالية المستوى، مدعومة بإجراءات صارمة للمراقبة الحدودية، وتقنيات تفتيش دقيقة شاركت فيها الكلاب البوليسية المدربة، حيث تم اكتشاف شحنة المخدرات مخبأة بطريقة احترافية داخل حمولة من مواد الصباغة، كانت محملة على متن شاحنة تحمل ترقيماً مغربياً ومتجهة نحو إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، في محاولة للتمويه وتفادي المراقبة.
وأسفرت العملية كذلك عن توقيف سائق الشاحنة، البالغ من العمر 39 سنة، للاشتباه في تورطه في هذه الشبكة الإجرامية، حيث تم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية، في إطار بحث قضائي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيقات، والكشف عن باقي المتدخلين المحتملين، وتحديد المسارات المعتمدة في هذا النشاط الإجرامي، إضافة إلى تتبع الامتدادات الوطنية والإقليمية والدولية للشبكة.
وتعكس هذه العملية حجم التحديات الأمنية المرتبطة بمعبر الكركارات، باعتباره نقطة استراتيجية للتبادل التجاري والعبور نحو العمق الإفريقي، كما تؤكد في الآن ذاته نجاعة التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والجمركية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتندرج هذه الضربة الاستباقية ضمن استراتيجية أمنية شاملة تعتمدها المملكة المغربية لمحاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز أمن الحدود، وحماية الاستقرار الإقليمي، في إطار التزاماتها الوطنية والدولية لمكافحة الجريمة المنظمة.