حصري ..الكوركاس يعود للواجهة: الدولة بصدد تفعيل المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية ومنحه صلاحيات موسعة

صوت الصحراء :
علمت صوت الصحراء من مصادر مطلعة أن الدولة تعمل حاليًا على تفعيل دور المجلس الاستشاري المكلف بشؤون الصحراء، المعروف اختصارًا بـ”الكوركاس”، وذلك في إطار توجه يهدف إلى إعادة إحياء هذه الهيئة ومنحها دورًا فعالًا وصلاحيات واسعة تتماشى مع المتغيرات الراهنة التي تشهدها قضية الصحراء على المستويين الداخلي والدولي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن رئاسة المجلس ستظل في يد خليهنا ولد الرشيد، بالنظر إلى تجربته الطويلة واعتباره من أبرز الوجوه السياسية التي راكمت خبرة واسعة في ملف الصحراء. كما أشارت المصادر إلى أن إعادة تشكيل المجلس ستشمل تعيين شخصيات جديدة معروفة بسمعتها الطيبة، ولها ارتباط وثيق بالساكنة المحلية، وتتمتع بشعبية قوية من شأنها تعزيز جسور التواصل بين المواطنين والمؤسسات.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه رسمي يهدف إلى ترسيخ سياسة القرب وإشراك الفاعلين المحليين في تدبير الشأن العام الصحراوي، ضمن رؤية تنموية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة وتطلعات ساكنتها، خصوصًا في ظل تسارع الديناميات الإقليمية والدولية المحيطة بقضية الصحراء.

خليهنا ولد الرشيد.. من مدريد إلى قلب المسلسل الصحراوي

يُعد خليهنا ولد الرشيد واحداً من أبرز الفاعلين السياسيين الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة. تابع دراسته العليا في مدريد، حيث انخرط مبكرًا في الأوساط السياسية والطلابية، وعبّر عن موقفه الرافض للاستعمار الإسباني، من دون الانخراط في المشاريع الانفصالية.

ومع اقتراب لحظة الحسم في قضية الصحراء، انضم رسميًا إلى المشروع الوطني المغربي، ولعب دورًا لافتًا خلال التحضيرات الاستراتيجية والدبلوماسية لـ”المسيرة الخضراء” سنة 1975، حيث كُلّف بمهام مرتبطة بالدفاع عن اتفاق مدريد داخل أروقة الأمم المتحدة.

عُيّن وزيرًا مكلفًا بالشؤون الصحراوية سنة 1977، وانتُخب برلمانيًا عن مدينة العيون التي ترأس مجلسها البلدي لعدة ولايات، كما شارك في تأسيس الحزب الوطني الديمقراطي بعد خروجه من حزب التجمع الوطني للأحرار.

شارك في عدد من الجولات التفاوضية بخصوص ملف الصحراء، من بينها المباحثات التي قادها جيمس بيكر في لندن وبرلين، قبل أن يُعيّنه الملك محمد السادس سنة 2006 رئيسًا للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس)، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى اليوم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد