عقدت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر اجتماعًا يوم الجمعة 21 نونبر 2025، وذلك للتداول بشأن ما بثّه الصحافي حميد المهدوي في قناته على يوتيوب مساء الخميس 20 نونبر 2025، والمتعلق بمقاطع من اجتماع داخلي للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية.
وأكدت اللجنة أن بث مشاهد من اجتماعات داخلية يُعد مخالفًا للضوابط القانونية التي تفرض سرية مداولات اللجان، وفقًا للمادة 18 من النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن نشر مقاطع أو صور من اجتماعات غير عمومية ومن دون موافقة المعنيين يدخل في نطاق الأفعال غير القانونية.
وأشارت اللجنة إلى أن محتوى الفيديوهات التي نُشرت يندرج، بحسب تعبيرها، في سياق انتقادات متكررة توجه لأعضاء اللجنة عبر المنصة ذاتها، مؤكدة أن بعض ما نُسب إلى رئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية “غير صحيح” وتم “تحريفه”، على حدّ قولها، وأن رئيس اللجنة معروف بالتزامه بالضوابط المهنية خلال توليه مهامه منذ تأسيس المجلس.
وأضافت اللجنة أن مداولات الاجتماع الذي عُرض جزء منه كانت، وفق توضيحاتها، عادية وتمت وفق المساطر القانونية، وأن القرارات المتخذة استندت إلى مقتضيات قانون 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، بما في ذلك اللجوء إلى المادة 52 التي تخوّل لرئيس المجلس طلب النفاذ المعجل للعقوبات بشكل استعجالي. كما استندت اللجنة إلى المادة 19 من النظام الداخلي التي تسمح لرئيس اللجنة بدعوة من يراه مفيدًا للحضور بصفة استشارية.
وأكدت اللجنة أن توصيف اجتماعها أو القرارات المتخذة فيه بأنها “مؤامرة” لا يستند، حسب ما ورد في بيانها، إلى أي معطيات قانونية أو عملية، مشيرة إلى أن بعض التعليقات الجانبية التي قد تُقال خلال الاجتماعات لا يمكن اعتبارها أساسًا للطعن في المساطر.
واختتمت اللجنة توضيحها بالتأكيد على أنها قررت اللجوء إلى القضاء، لمتابعة المهدوي وكل من قد يثبت تورطه في نشر محتويات الاجتماع الداخلي.