المعارضة تحاصر الحكومة بانتقادات لاذعة بسبب تعثر الإصلاحات الاقتصادية

صوت الصحراء
وجّه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات شديدة للحكومة، معتبراً أن السياسات المتبعة لم تُترجم إلى أي تحسن ملموس في حياة المواطنين، بل على العكس، زادت القدرة الشرائية تدهوراً بفعل موجة الغلاء التي طالت معظم المواد الأساسية والخدمات.

المكتب السياسي للحزب شدّد على أن مشروع قانون مالية 2026 لا يحمل في طياته أي تغيير في النهج الاقتصادي، بل يكرّس استمرارية خيارات وُصفت بـ”غير الناجعة”، وهو ما يضعف الثقة في قدرة الحكومة على معالجة التحديات الاجتماعية المتفاقمة.

كما أشار الحزب إلى تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول الحسابات الجهوية، والذي أبرز أن ثلاث جهات فقط تنتج أزيد من نصف الناتج الداخلي الخام للمغرب (58.5%)، معتبراً أن هذا الاختلال يعكس غياب رؤية تنموية عادلة تراعي حاجيات مختلف مناطق المملكة.

في السياق ذاته، طالب الحزب الحكومة بتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالجهوية المتقدمة واللامركزية، بما يضمن إشراك الجماعات الترابية في صياغة وتنفيذ برامج التنمية المندمجة، ويعزز مبادئ الديمقراطية التشاركية والحكامة الترابية.
هذه الانتقادات تتقاطع مع أصوات نقابية وجمعوية حذّرت بدورها من اتساع الهوة الاجتماعية وارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب، إلى جانب التوترات الناجمة عن غلاء المعيشة. ويرى مراقبون أن الضغط المتزايد من المعارضة والمجتمع المدني قد يدفع الحكومة إلى مراجعة بعض أولوياتها في قانون المالية المقبل، خصوصاً في ما يتعلق بدعم الفئات الهشة والطبقة الوسطى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد