تخوض الدول الإفريقية معركة حقيقية لإعادة النظر في هياكل التمثيلية بالأمم المتحدة، وعلى رأسها مجلس الأمن، حيث تطالب بتمثيل القارة ضمن الأعضاء الدائمين العضوية داخل المجلس، وهي فرصة للمغرب لتقديم نفسه كممثل ومدافع عن القارة الإفريقية بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي وكذا حضوره القوي على المستوى السياسي والاقتصادي والدبلوماسي والإشعاع الثقافي والديني وكذا حضوره في مختلف المنظمات الدولية والإقليمية والأدوار الطلائعية التي يقوم بها على الصعيدين القاري والعالمي.
وفي هذا الصدد، جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مستهل الأسبوع الجاري، دعوته إلى منح مقعد دائم للقارة الإفريقية بمجلس الأمن الدولي”، معيدا الأنظار إلى المطالبة المغربية بهذه العضوية.
وقال غوتيريش، في تصريحات منشورة عبر الموقع الرسمي للأمم المتحدة، إن مجلس الأمن مدعو إلى إصلاحات تهمّ هيكلته القديمة، تسمح بتخصيص مقعد دائم للقارة الإفريقية.
وشدد الأمين العام الأممي على أن مجلس الأمن بتركيبته الحالية فشل في مواكبة العالم المتغيّر، وعلى الخصوص قضايا القارة الإفريقية.
وبدأت سيراليون شنّ حملة تطالب بتخصيص مقعد دائم لإفريقيا بمجلس الأمن، وفق قصاصة لوكالة “أسوشيتد بريس”، جاء فيها أن “فريتاون تستغل رئاستها للمجلس شهر غشت الجاري من أجل الضغط لتحقيق هذا المطلب”.
وكان ممثل المملكة المغربية الدائم بالأمم المتحدة، السفير عمر هلال، صرّح في دجنبر من العام الماضي بأن “الرباط تحتاج إلى العضوية الدائمة بمجلس الأمن”، ويبقى المغرب المرشح الأوفر لشغل هذا المنصب بالنظر إلى عدة اعتبارات سبق ذكرها أعلاه.