المغرب واليابان يعززان شراكتهما البحرية ويفتحان آفاقاً جديدة للاقتصاد الأزرق

صوت الصحراء
ضمن ديناميّة متجددة للتعاون المغربي–الياباني الذي يتعزز عاماً بعد عام، احتضنت الرباط لقاءً رفيع المستوى جمع كاتبة الدولة المكلّفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، وسفير اليابان لدى المغرب، سعادة السيد ناكاطا ماساهيرو. وقد جاء هذا اللقاء ليجسّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الصيد البحري، وللاحتفاء بمسار تعاون يمتد لأكثر من أربعين سنة من العمل المشترك والإنجازات الرائدة.

وخلال هذا الاجتماع، تم استعراض حصيلة مشاريع متميزة أصبحت اليوم مثالاً ناجحاً للتعاون الدولي، من بينها إنجاز قرية الصيد الجديدة بصويرية القديمة بتمويل إضافي من الحكومة اليابانية، ومشروع “تربية الأحياء المائية من أجل النمو الأزرق”، إلى جانب التعاون العلمي والتقني الذي أثمر بناء الباخرة المحيطية الحسن المراكشي، إحدى أهم دعائم البحث البحري بالمغرب.

كما شكّل اللقاء مناسبة لاستشراف آفاق واعدة، حيث عبّر الطرفان عن التزامهما بإعادة إطلاق برنامج التعاون الثلاثي المغرب–اليابان–إفريقيا (PRECAF II)، بما يتيح نقل التجربة والخبرة المغربية–اليابانية إلى الدول الإفريقية وتعزيز التنمية البحرية بالقارة. وتم التأكيد أيضاً على أهمية مواصلة التنسيق داخل الهيئات الدولية مثل ICCAT وFAO وCITES، انسجاماً مع الرؤية المشتركة لحماية الثروات البحرية على الصعيد العالمي.

ولم يغفل الجانبان التطرق إلى اتفاق الصيد الموقّع سنة 1985، حيث أعربا عن استعدادهما للتحضير للمشاورات المقبلة المقرّر عقدها بطوكيو سنة 2026، وذلك لضمان مواصلة التعاون ضمن إطار مستدام ومتجدد.

وفي ختام اللقاء، أكّد كل من المغرب واليابان عزمهما على تعميق هذه الشراكة وفتح آفاق جديدة في مجالات الاقتصاد الأزرق، والابتكار في تربية الأحياء المائية، وتعزيز التقنيات الحديثة لمكافحة الصيد غير القانوني، بما يساهم في الحفاظ على الثروات البحرية ودعم تنمية شاملة تعود بالنفع على الأجيال القادمة.

وهكذا، يواصل البلدان نسج قصة تعاون مُلهمة، تُبرز قوة الشراكة، ورغبة مشتركة في بناء مستقبل بحري أكثر إشراقاً واستدامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد

عاجل

والدة المحامي حميد الزيتوني في ذمة الله