أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، يوم الخميس، أن قطاع البطاريات والسيارات الكهربائية في المغرب يمثل سوقًا واعدة يوفر فرصًا كبيرة للنمو والاستثمار، مشيرًا إلى أن المبيعات العالمية الحالية لا تزال تغطي حوالي 10% فقط من الاحتياجات الفعلية، رغم التطورات الكبيرة في الإنتاج العالمي.
جاء ذلك خلال مؤتمر نظم في مدينة مراكش حول سوق البطاريات والسيارات الكهربائية، ويستمر على مدار يومين، حيث شدد الوزير على أن المغرب يمتلك مقومات قوية تسمح له بالمنافسة عالميًا في هذا المجال، مستفيدًا من موارده الطبيعية الغنية واستثماراته المتنامية.
وأوضح مزور أن المغرب أصبح بديلًا حقيقيًا للصين في صناعة السيارات والبطاريات الكهربائية، مستندًا إلى مجموعة من العوامل التنافسية، من بينها احتياطاته الضخمة من الفوسفاط، وإمكاناته في إنتاج الطاقة الخضراء بأسعار تنافسية، إلى جانب الخبرات المهنية والكفاءات العالية، والبنية التحتية المتطورة، فضلاً عن الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يميز المملكة.
وأضاف الوزير أن بطاريات الصوديوم قد تشكل الجيل القادم في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، متوقعًا أن تتطور بسرعة مشابهة لما شهده العالم مع بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
ويحتل المغرب المرتبة الأولى عالميًا في احتياطيات الفوسفاط بنسبة تصل إلى 70% من الاحتياطي العالمي، والثانية عالميًا في الإنتاج بعد الصين، وهو ما يعزز موقعه الاستراتيجي في صناعة البطاريات على المستوى الدولي.
وفي خطوة لتعزيز الصناعة محليًا، افتتح المغرب في يونيو الماضي أول مصنع لإنتاج مكونات بطاريات السيارات الكهربائية، نتيجة شراكة بين مجموعة “المدى” الاستثمارية المغربية وشركة CNGR الصينية، باستثمار يبلغ 1.9 مليار يورو.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة اتفاقيات تهدف إلى تعزيز قطاع السيارات الكهربائية بالمملكة، بالتزامن مع بلوغ الطاقة الإنتاجية للمغرب نحو 107 آلاف وحدة سنويًا، وفق تصريحات الوزير، وهو ما يعكس التزام المملكة بدعم الابتكار والتحول الصناعي الأخضر.
وبفضل هذه المقومات، يؤكد المغرب موقعه كقطب صناعي صاعد في قطاع السيارات الكهربائية والبطاريات، قادر على جذب الاستثمارات العالمية والمساهمة في تطوير تكنولوجيا صديقة للبيئة، مع تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على المستوى الدولي.