يولي المغرب اهتماما متزايدا بتطوير أسطوله البحري التجاري، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانته الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي. تسعى المملكة إلى بناء أسطول بحري قوي قادر على المنافسة في السوق العالمية، مما يعكس رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق سيادة لوجستية وتعزيز القدرة التنافسية في مجال التجارة البحرية.
تعتبر هذه المبادرة جزءا من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية البحرية وتطوير صناعة بناء السفن.
ووفقا لوزارة النقل واللوجستيك، فإن الهدف هو الوصول إلى أسطول تجاري يتألف من 100 سفينة تجارية بحلول ستة 2030، مع زيادة الاستثمار في هذا القطاع بمعدل 6% سنويا على مدى السنوات الأربع المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المملكة تراجعا ملحوظا في حجم أسطولها البحري، حيث انخفض العدد من حوالي 70 سفينة في الستينيات والسبعينيات إلى 17 سفينة فقط في الوقت الحالي، مما يعكس الحاجة الملحة لإعادة بناء وتعزيز هذا القطاع الحيوي.
من بين المشاريع البارزة في هذا السياق، يعتبر ميناء “ناظور غرب المتوسط” من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية والتجارية للمملكة، يتوقع أن يسهم هذا الميناء في زيادة القدرة الاستيعابية للموانئ وتعزيز قدرتها على التعامل مع حجم أكبر من الحاويات والبضائع.
على الصعيد الإقليمي، تسعى المملكة إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع الدول غير الساحلية في منطقة الساحل، مثل بوركينا فاسو ومالي والنيجر، من خلال توفير ممرات بحرية عبر موانئها، هذه المبادرة تعتبر خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع هذه الدول وتوسيع نطاق تأثير المغرب في المنطقة.
من خلال هذه المبادرات، يظهر المغرب التزاما قويا بتطوير قطاعه البحري وتعزيز مكانته الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي. إن بناء أسطول بحري قوي يعتبر خطوة أساسية نحو تحقيق سيادة لوجستية وتعزيز القدرة التنافسية في مجال التجارة البحرية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي للمملكة. 2025