عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم الجمعة، عن قلق بالغ عقب انتشار تسجيل صوتي من داخل اجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، معتبرة أن هذا التسريب وما ورد فيه يشكلان مساساً خطيراً باستقلالية التنظيم الذاتي للصحافة.
وأوضحت النقابة، في بلاغ صدر بتاريخ 21 نونبر، أنها وقفت على مضمون التسجيل الذي جرى تداوله ليلة 20 نونبر، مبرزة أن اللغة المستخدمة من قبل بعض أعضاء اللجنة “لا تليق” وتمس بالكرامة الإنسانية، وتضرب في الصميم صورة التنظيم الذاتي الذي تم اعتباره لسنوات أحد أهم مكتسبات المهنيين.
كما سجّل البلاغ أن ما تضمنته المداولات المسرّبة يهدد نزاهة القطاع ويعطي الانطباع بوجود محاولات لإقحام المؤسسة القضائية في ملفات تخص مجموعة من الصحافيين، وهو ما دفع النقابة إلى المطالبة بـ تحقيق محايد وسريع يكشف المسؤولين عن هذا الوضع ويضمن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولم تُخفِ النقابة استياءها من الممارسات التي طالت بعض الصحافيين، ومن بينهم الصحافي محمد الطالبي، معتبرة أن ما ورد بشأنه يمس بحقه في الاحترام، ومؤكدة استعدادها لخوض كل المساطر المتاحة دفاعاً عنه وعن باقي المهنيين.
كما شددت النقابة على أن اللجنة المؤقتة، التي كانت تشرف على تسيير شؤون القطاع، استنفدت ولايتها القانونية، ولا يمكنها الاستمرار في العمل تحت أي مبرر، داعية السلطات الحكومية إلى إنهاء هذا الوضع غير القانوني وضمان استعادة الإطار المؤسسي السليم لتنظيم المهنة.