صوت الصحراء
كشفت مصادر مطلعة لـ صوت الصحراء عن معطيات جديدة بخصوص وضعية شيوخ تحديد الهوية، في ظل النقاش الدائر حول تعزيز أدوارهم وتحسين ظروف عملهم. ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها الجريدة، فقد تم اعتماد مراجعة شاملة لنظام تعويضاتهم، أسفرت عن الرفع من رواتبهم الشهرية من 10 آلاف درهم إلى 20 ألف درهم.
ويأتي هذا المستجد في سياق إعادة تقييم الدور الذي يضطلع به الشيوخ، خاصة أنهم يُعدّون أعوانًا رئيسيين في عمليات تحديد الهوية المعتمدة من طرف الأمم المتحدة، والمرتبطة بملف من يحق لهم المشاركة في الاستفتاء بالصحراء، وهو ما منحهم مكانة خاصة ضمن البنية الإدارية والاجتماعية في المنطقة.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن الشيوخ سيتوصلون خلال الأيام المقبلة بمبلغ مالي يناهز 100 ألف درهم، في إطار تسوية مستحقات مالية متراكمة وتحسين بيئة العمل التي يتطلبها نشاطهم الميداني الدقيق.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة لا تُعدّ مجرد إجراء مالي، بل تأتي ضمن مقاربة أوسع لإعادة تنظيم وتثمين الأدوار التقليدية التي يقوم بها الشيوخ، لكونهم حلقة وصل أساسية بين الساكنة والإدارة، ومصدرًا موثوقًا للمعطيات المرتبطة بالهوية والانتماء الاجتماعي داخل الأقاليم الجنوبية.
ويبقى السؤال المطروح لدى المتتبعين هو مدى قدرة هذه الإجراءات على إحداث تحول فعلي في أداء المهام الموكولة للشيوخ، خاصة في ظل تعقيد الملفات التي يُشرفون عليها وحساسيتها البالغة.