أشرفت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، اليوم الاثنين، إلى جانب السيد عامل إقليم الصويرة، وبحضور عدد من المسؤولين ومهنيي القطاع، على تدشين نقطة التفريغ المجهزة “كاب سيم” بجماعة الصويرة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بظروف عمل ومعيشة البحارة وتحسين جودة وتثمين المنتجات البحرية، من خلال إنشاء بنية تحتية متكاملة توفر كل المرافق الضرورية لمزاولة نشاط الصيد في بيئة مهنية آمنة، وتستجيب لمعايير الجودة والسلامة، بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع وتطوير سلاسل القيمة على المستوى المحلي.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 40 مليون درهم، بتمويل من صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيما أشرفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على إنجازه وتتبع مراحله.
وسيمكن هذا المرفق الجديد من تحسين ظروف اشتغال حوالي 200 بحار يعملون على متن 60 قارب صيد تقليدي ينشطون أساسًا في صيد الأخطبوط، الحبار، السيبيا، الطحالب، القشريات، الدرعي، الشرغو، الصول، الرسكاس، السانبيير، والشرن. كما سيُساهم المشروع في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة وتحفيز الحركية الاقتصادية بالمنطقة.
ومن المتوقع أن يحقق المشروع إنتاجًا سنويًا يناهز 200 طن، بعائدات تُقدر بحوالي 12 مليون درهم، ما سيجعل منه موردًا اقتصاديًا مستدامًا يعزز مكانة الصيد التقليدي كمحرك للتنمية المحلية.
ويتكون الفضاء الجديد من مجموعة من المرافق والخدمات تشمل 55 مستودعًا مخصصًا للصيادين وبائعي السمك بالجملة، وورشات لإصلاح القوارب والمحركات، ومحطة للتزود بالوقود تضم 60 مخزنًا، إلى جانب سوق للسمك مجهز بغرفة تبريد ووحدة لصنع الثلج. كما تم توفير فضاءات إدارية واجتماعية تضم الإدارة المحلية، وقاعة متعددة التخصصات، ومكتبًا لتعاونية البحارة، ووحدة طبية، ومرافق صحية، ومرآبًا للسيارات والشاحنات.
ويُعتبر هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية المخصصة للصيد التقليدي، إذ يسعى إلى تحسين سلاسل الإنتاج والتثمين وضمان جودة وسلامة المنتوج البحري، مع تعزيز الإدماج المهني والاجتماعي للبحارة، ودعم الاستدامة البيئية والاقتصادية للنشاط البحري بالمنطقة.
وقد تم تصميم نقطة التفريغ المجهزة “كاب سيم” وفق مقاربة تراعي الخصوصيات البيئية والمجالية للساحل الصويري، بما يضمن استغلالًا عقلانيًا للمجال البحري وظروف عمل عصرية تليق بالمهنيين وتواكب التحول الهيكلي الذي يعرفه قطاع الصيد البحري بالمغرب