صوت الصحراء
شهد نشاط صيد الأخطبوط في موريتانيا، يوم الخميس 1 يناير، تراجعاً لافتاً في الكميات المفرغة بالموانئ، مسجِّلاً أضعف حصيلة منذ انطلاق موسم الصيد التقليدي الحالي، خاصة على مستوى موانئ نواذيبو ونواكشوط.
وحسب المعطيات الأولية المتداولة داخل الأوساط المهنية، لم تتجاوز الكميات المصطادة 97 طناً، وهو ما يمثل انخفاضاً حاداً يفوق 80 في المائة مقارنة بالأيام الأولى من الموسم، ولا سيما اليوم الثاني الذي سُجِّلت خلاله تفريغات قاربت 537 طناً، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول وضعية مخزون الأخطبوط بالسواحل الموريتانية.
ويأتي هذا التراجع في سياق يطبعه الغموض، حيث لم تُحدَّد بعد الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض المفاجئ، بين عوامل مرتبطة بالتغيرات البحرية، وحركية المصايد، إضافة إلى سلوك الأخطبوط خلال هذه المرحلة من الموسم، وهو ما يستدعي، بحسب مهنيين، تحليلاً علمياً أدق من الجهات المختصة.
في المقابل، عبّر صيادون تقليديون عن قلقهم من التداعيات الاقتصادية لهذا الوضع، في ظل غياب رؤية واضحة بخصوص الأسعار المرجعية للأخطبوط في الأسواق، ما زاد من حالة الترقب وعدم اليقين داخل القطاع، مع تخوفات من احتمال تسجيل تراجع في الأثمنة خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا استمر ضعف الكميات أو تذبذب الطلب.
ويرى مهنيون أن الصورة قد تتضح أكثر مع توالي أيام الصيد، داعين في الوقت ذاته إلى تعزيز التواصل بين الإدارة والفاعلين المهنيين، وتوفير معطيات دقيقة وشفافة حول المخزون والأسعار، بما يساهم في استقرار السوق وضمان توازن العرض والطلب، ويحافظ على استدامة قطاع صيد الأخطبوط ومداخيل الصيادين في موريتانيا.
تعليقات الزوار