صوت الصحراء
في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الجريمة بشتى أنواعها، تمكنت فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الداخلة، ليلة الأحد، من توقيف شبكة إجرامية تنشط في ترويج وتعاطي المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، وذلك إثر عملية ميدانية نوعية دقيقة.
العملية الأمنية، التي جاءت بناءً على معطيات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، أفضت إلى توقيف خمسة أشخاص، أحدهم قاصر، يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات واستهلاكها.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة داخل منازل الموقوفين عن حجز 16 كيلوغراماً و120 غراماً من مخدر الشيرا، و1286 قرصاً مهلوساً من نوع “ريفوتريل”، وغرامين من الكوكايين، إلى جانب ثلاث دراجات نارية ومبالغ مالية مهمة يُشتبه في كونها متحصلة من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
وأوضحت مصادر أمنية أن ثلاثة من الموقوفين أوقفوا في حالة تلبس بحيازة وترويج كميات من المخدرات داخل أحياء المسيرة 4 والنهضة، فيما جرى ضبط شخصين آخرين، أحدهما قاصر، أثناء تعاطيهما للمخدرات برفقة أحد المشتبه فيهم الرئيسيين.
وقد تم إخضاع الموقوفين الراشدين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بينما وُضع القاصر تحت المراقبة الشرطية داخل جناح الأحداث، في انتظار استكمال التحقيق لتحديد كافة الامتدادات والشركاء المحتملين في هذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية، وفق المصدر ذاته، ضمن الاستراتيجية الأمنية الوطنية الرامية إلى محاربة شبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والتي تعرف انتشاراً متزايداً داخل بعض الأوساط الشبابية. كما تأتي في سياق تعزيز التنسيق بين مصالح الأمن الوطني ومصالح مراقبة التراب الوطني لمواجهة التهديدات المرتبطة بالإدمان والجريمة المنظمة.
وأكدت المصالح الأمنية أن العمل المتواصل على تفكيك شبكات الترويج والتهريب يشكل جزءاً من مقاربة استباقية تهدف إلى حماية المجتمع من آفة المخدرات وتحصين الفضاءات الحضرية من مظاهر الانحراف والجريمة.