تقنين تصدير السردين إجراء مؤقت لضمان تموين السوق واستقرار الأسعار

صوت الصحراء

في سياق التدبير الاستباقي للموارد البحرية، كشفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن قرار تقنين تصدير سمك السردين، الساري منذ فاتح فبراير الجاري، لا يخرج عن كونه تدبيرًا مؤقتًا فرضته الظرفية الحالية، ويروم بالأساس تأمين تزويد السوق الوطنية وضمان استدامة استغلال هذا الصنف الحيوي.
وأكدت كتابة الدولة أن هذا الإجراء يظل محصورًا في صنف السردين فقط، دون أن يمتد إلى باقي الأسماك السطحية الصغيرة، ما يعني استمرار أنشطة الصيد والتسويق والتصنيع بشكل عادي، كما أن تصدير أصناف مثل الإسقمري والشنشار وغيرها لا يخضع لأي قيود.
ويأتي هذا القرار، بحسب المصدر ذاته، في إطار مقاربة تشاركية تم اعتمادها بعد سلسلة من المشاورات مع الفاعلين المهنيين، أخذاً بعين الاعتبار التراجع النسبي في المصايد البحرية وتأثيرات التغيرات المناخية على وفرة المنتوج، وهو ما استدعى اتخاذ تدابير احترازية تضمن استقرار الأسعار وتفادي أي اضطراب في تموين الأسواق.
وأبرزت المعطيات المتوفرة أن السردين الموجه للتصدير لا يمثل سوى أقل من ربع صادرات الأسماك السطحية، بنسبة لا تتجاوز 23 في المائة، الأمر الذي يتيح توجيه هذه الكميات نحو السوق الداخلية دون تأثير يذكر على الميزان التجاري، خاصة وأن الجهات الجنوبية تضطلع بدور محوري في تموين السوق الوطنية بحوالي 30 في المائة، لاسيما على مستوى المحور البحري الممتد بين أكادير والداخلة.
وشددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على أن هذا الإجراء يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي البحري، وضمان التوازن بين متطلبات التصدير وحاجيات الاستهلاك الداخلي، مع الحفاظ على استدامة الثروة السمكية، وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية داخل قطاع يُعد من ركائز الاقتصاد الوطني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد